أحمد الشرفي القاسمي
285
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس
« حكم المرتدين لأن إظهارهم للشهادتين إسلام ، واعتقادهم ذلك » أي الجبر ونحوه « ردّة » ولم أقف على كلام الإمام المهدي عليه السلام في ذلك إلّا ما حكاه في الأزهار ولعل الرواية عن المنصور باللّه عليه السلام غير صحيحة لأنه قد روي عنه : جواز سبي المشبهة والمجبرة ، واللّه أعلم . « قلنا » ليس إظهارهم الشهادتين إسلاما لأنهم « إنما يشهدون بإلهية الفاعل للقبائح والمشابه للأجسام والعاشق للحسان لا » أنهم يشهدون « بإلهية اللّه سبحانه المتعالي عن ذلك » علوّا كبيرا . وقد أدخل عليه السلام الصوفية مع أهل كفر التأويل فينظر فيه . « وإن سلّم » أن إظهار الشهادتين إسلام « فكالمنافق الذي لم يشم قلبه رائحة الإسلام » لأنه « يظهر الشهادتين » وقلبه منطو على الكفر باللّه تعالى « وليس له حكم المرتد إجماعا » بين المسلمين لأن المرتد هو الذي يكفر بعد الإسلام ، والمنافق لم يثبت له إسلام وكذلك المجبرة والمشبهة . وفي « أحد قولي أبي هاشم و » هو قول « ثمامة » بن الأشرس من المعتزلة : « بل » لهم « حكم الذمّي » لأنهم نطقوا بالشهادتين وكذبوا على اللّه وكذّبوا بالصدق فهم كمن كذّب نبيئنا [ محمدا ] صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ولقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في المجوس : « سنّوا بهم سنّة أهل الكتاب » وهم مثل المجوس . قلنا لم تعقد لهم ذمّة كأهل الذمّة والمعلوم أن الذمّة إنّما عقدت لأهل الكتاب المنزل على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام . وقال أبو القاسم « البلخي : بل » لهم في الدنيا « حكم الفاسق » « 1 » في الدفن في مقابر المسلمين والمناكحة والتوارث ، ولهم في الآخرة حكم الكفار في العقاب . « قلنا : صحّ كفرهم » بما سبق ذكره من الأدلة « فلزم » لهم « أحكام
--> ( 1 ) ( ض ) حكم الفسّاق .