أحمد الشرفي القاسمي
286
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس
الكفار » في معاملة الدنيا والآخرة « لعدم الفارق » بين كفر وكفر وبين أحكام الدنيا والآخرة « ولا دليل على صحة ما ذكروه » أي ما ذكره المخالف . واعلم : أن الإسكافي وكثيرا من المعتزلة قالوا : إن الشك في كفر المجبرة والمشبهة كفر ، ويتوقفون في الشّاك الثاني . وقال قوم : الشّاك الثاني أيضا كافر ، وكذلك الثالث والرابع وتوقف بعضهم في الشّاك الثالث . وقالت البصرية : إن صوّبهم كفر وإن خطّأهم لم يكفر ولم يخطئ إذ لا يجب على المكلف إلّا اعتقاد الحقّ وإخطاء مخالفه ، وأما أحكامه هل هو كافر أو لا فلا يجب إذ دليل كون الذنب كفرا سمعيّ وليس كل أحد مكلّفا بمعرفته ، وإنّما يكلف بها العلماء والأئمة ومن جرى مجراهم لما عليهم من التكاليف المتعلقة بهم . واعلم : أنه بقي من أصناف التأويل التي عدّها الإمام يحيى عليه السلام خمسة أصناف : المطرفية ، والروافض ، والخوارج ، والمرجئة ، والمقلّدة : أما المطرفية : فقد كفرهم الإمام أحمد بن سليمان والإمام المنصور باللّه عليهما السلام وغيرهما من أئمة أهل البيت عليهم السلام وشيعتهم لما قد ذكرنا بعضه في فصل الأجل وغيره ، من ذلك : إنكارهم أن اللّه سبحانه ما قصد إلى خلق الفروع وإنّما قصد الأصول التي هي : الهوى والماء والأرض والنار ، وأنّ الفروع إنّما حدثت بالإحالة وكذلك أنكروا أن يكون اللّه سبحانه أمات من لم يبلغ [ عمره ] مائة وعشرين سنة . وأما الرافضة : فهم فرق كثيرة ، قال القاسم بن إبراهيم عليه السلام : افترق من ادّعى التشيّع على ثلاثة عشر صنفا : منهم اثنا عشر في النار وهم الروافض . ثم ذكر فرقا كثيرة من الروافض ، فمن علم أنّ خطأه يوجب الكفر من الاعتقاد والقول أجري عليه حكمه حسبما قد حققنا معصية الكفر فيما تقدم