أحمد الشرفي القاسمي
268
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس
ولقوله تعالى : وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا « 1 » وَمَنْ كَفَرَ « أي من ترك الحج » فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ « فسمّى ترك الحج كفرا » . وكذلك قوله تعالى : وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ « 2 » . وقوله تعالى : الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً « 3 » . وقوله تعالى : الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ . . « 4 » إلى قوله وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ وغير ذلك كثير . وروى الناصر عليه السلام بإسناده عن مبارك عن الحسن قال قال رجل : يا رسول اللّه : أأحج كل عام ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « لو قلت نعم لوجبت ولو وجبت ما قمتم بها ، ولو تركتموها كفرتم » . وروى أيضا بإسناده عن ابن عمر قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « أيّما رجل كفّر رجلا فأحدهما كافر » . وروى أيضا بإسناده عن عليّ عليه السلام قال ( المكر غدر والغدر كفر ) . وروى أيضا بإسناده عن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليه السلام قال : قال له رجل : يا أمير المؤمنين : أرأيت قومنا أمشركون هم ؟ يعني أهل القبلة ؟ قال : ( لا ولو كانوا مشركين ما حلّت لنا مناكحتهم ولا ذبائحهم ولا مواريثهم ولا المقام بين أظهرهم ولا جرت الحدود عليهم ، ولكنهم كفروا
--> ( 1 ) آل عمران ( 97 ) . ( 2 ) التوبة ( 49 ) . ( 3 ) النساء ( 37 ) . ( 4 ) المجادلة ( 2 - 4 ) .