أحمد الشرفي القاسمي
269
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس
بالأحكام وكفروا بالنعم والأعمال وكفر النعم غير كفر الشرك ) . قال « 1 » الحسن بن علي عليهما السلام : ( يعني شرك العدل باللّه لا شرك الطاعة للشيطان مع اللّه ) انتهى . وقد ذكر الناصر عليه السلام في كتاب البساط حججا كثيرة من القرآن والسّنة ، قال : ولن تجد المعتزلة آية من كتاب اللّه تعالى تدل على أن الفاسق لا يجري عليه اسم الكفر . « وقد ثبت النص » « من الشارع « على إطلاقه » أي اسم الكفر « على الإخلال بالشكر » كما « قال تعالى » : وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ « 2 » . فعلّق الكفر بالنعم وصرّح بأن الإخلال بالشكر كفر . « ولأنّ الفسق هو الخروج من الحد » في عصيان أهل الكفر « عرفا » أي في عرف اللغة كما مرّ « فإذا جاز إطلاقه » أي الفسق مع كونه أعظم في الذمّ لبعض الكفار من بعض « على فعل الكبيرة » مع عدم جحد صاحبها « فبالحريّ » أي فبالأولى أن يجوز إطلاق « ما هو دونه » على فعل الكبيرة أي دون الفسق « وهو الكفر عرفا » أي الكفر في عرف اللغة وهو الإخلال بالشكر فثبت بذلك أن مرتكب الكبيرة يسمّى فاسقا وكافر نعمة . ( تنبيه ) قال الإمام المهدي عليه السلام : والإمام اسم لمن لا درجة فوقه في التعظيم من الآدميين غير الأنبياء عليهم الصلاة والسلام والمؤمن اسم لمن هو دونه في الدرجة ، والكافر اسم لمن يستحق أعظم أنواع العقاب . قال النجري : وفيه تسامح مخل لأنه لا يشمل من الكفار إلّا أشدهم
--> ( 1 ) ( ض ) قال الناصر الحسن بن علي الأطروش . ( 2 ) النحل ( 112 ) .