أحمد الشرفي القاسمي
250
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس
قلنا : فيلزم فيمن عرف بقلبه ولم يقرّ بلسانه أن يكون مؤمنا ولا قائل به . السابع : قول « محمد بن شبيب » من مرجئة المعتزلة « بل » هو « الإقرار باللّه تعالى ورسوله » صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « والمعرفة بذلك » بالجنان « وما نصّ عليه » أي نصّ اللّه ورسوله عليه « أو أجمع عليه » أي أجمعت الأمّة عليه من الأحكام الشرعية « لا ما استخرج » بالنظر واستنبط بالاجتهاد . فالأعمال على هذا خارجة عن الإيمان وكذلك بعض المعارف فيلزمهم أنّ من عرف بقلبه وأقرّ بلسانه واستخفّ بالأنبياء وكتب اللّه وملائكته وهدم المساجد أن يكون مؤمنا ولا قائل به . الثامن : قول « الحنفية : بل » هو « الإقرار باللّه ورسوله » وجميع الشرائع باللسان « والمعرفة بذلك » بالجنان « مطلقا » أي سواء كان ممّا نصّ عليه أو أجمع عليه أو لا ، والأعمال كلها خارجة عن الإيمان . التاسع : قول « الغيلانية » من مرجئة المعتزلة : « بل » هو « الإقرار » باللسان « والمعرفة باللّه » بالجنان « وبما جاء عن اللّه تعالى » من الشرائع إذا كان ذلك « مجمعا عليه » . وأمّا ما اختلف فيه فليس من الإيمان ، وهذا القول قريب من قول محمد بن شبيب إلّا أنه زاد معرفة ما نصّ عليه ، والفرق بين قول الحنفية وقول بن شبيب : أن الحنفية يعمّمون المعرفة بجميع الشرائع سواء كان مستنبطا أو منصوصا ، والأعمال كلها على هذه الأقوال خارجة عن الإيمان فيلزمهم أن يكون من أقرّ بلسانه وعرف بقلبه وعاند بالتكبّر والحسد وقتل « 1 » الأنبياء مؤمنا . العاشر : قول « النجدات » من الخوارج : « بل » هو « الإقرار باللّه تعالى [ وملائكته ] وكتبه ورسله وترك الفعل المحرم عقلا » ومن أخلّ بشيء من
--> ( 1 ) ( أ ) فقتل وفي ( ش ، ب ) بالواو .