أحمد الشرفي القاسمي

242

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

ونحوهما لما كان للشرط فائدة لأن الخطأ والنسيان معفوّان على كل حال وكذلك لم يكن في ذكر الوعك في قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « من وعك ليلة . . . الخبر : فائدة « 1 » . قلت : قال الإمام عليه السلام : والمراد في قوله تعالى : إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ : تكفير السيئات بالتوبة حيث اجتنب ما عداها ممّا يجازى عليه المكلف ، وأمّا إذا تاب من السيئات الكبيرة مع عدم تجنّبه لشيء من الكبائر فإن اللّه تعالى لا يقبل توبته بدليل قوله تعالى : إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ « 2 » . والمراد بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « من وعك ليلة كفر اللّه عنه ذنوب سنة » ونحوه من الأخبار : كونه سببا للألطاف الدّاعية إلى التوبة إذا وقع الصّبر والرّضا بقضاء اللّه تعالى لأنهما من الأعمال ، وقد قال تعالى : وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً « 3 » . ودواعي التوبة لا شك أنها من ألطاف اللّه تعالى . انتهى . وقد تقدم من قوله في الآلام : أنه لا يبعد أن يجعل اللّه عقاب بعض المعاصي المتعمدة في الدنيا ، وكذلك سيأتي حكاية ذلك في باب التوبة إن شاء اللّه تعالى . وقالت « البصرية » ليست كل عمد كبيرة « بل ما وجب فيه حدّ » كالزنى وشرب الخمر ونحوهما « أو نصّ على كبره « من الشارع بأن يصفه بالكبر أو بالعظم أو الفحش أو الإحباط أو الغضب على فاعله أو نحو ذلك فكبير « وغير ذلك محتمل » للصغر والكبر . وحكى صاحب الفصول عن أئمتنا عليهم السلام وبعض البغدادية

--> ( 1 ) قوله لم يكن في ذكر الوعك فائدة ففائدة اسم يكن مؤخّر وخيرها الجار والمجرور مقدم فلا يتوهم أنه ابتداء كلام تمت . ( 2 ) المائدة ( 27 ) . ( 3 ) الشورى ( 23 ) .