أحمد الشرفي القاسمي

203

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

وقال « بعض العثمانية : بل » الأفضل « أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم معاوية » بن أبي سفيان لزعمهم أن عليّا عليه السلام غير إمام بل هو باغ ، وهؤلاء في الحقيقة خارجون عن الانتساب إلى العلم والإيمان لتفضيلهم الكفار على وصيّ النبيء المختار . « جميعهم » أي جميع الفرق التي تقدم ذكرها الناكبة عن مركب النجاة « ثم » بعد الأربعة « سائر العشرة » لما رووه « 1 » عن النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنهم في الجنة وهم : أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، وطلحة ، والزبير ، وسعد بن أبي وقاص ، وأبو عبيدة بن الجراح ، وعبد الرحمن بن عوف ، وسعيد بن زيد . وهذا الخبر مقطوع بكذبه عند أئمة أهل البيت عليهم السلام « 2 » [ لأنه لا يجوز أن يخبر اللّه ولا رسوله أن فلانا من أهل الجنة إلّا أن يكون معصوما كالأنبياء وأهل الكساء لما في ذلك من الإغراء بالمعصية في حق غير المعصوم ، ولا خلاف أنّ هؤلاء العشرة غير علي عليه السلام ليسوا معصومين ] « 3 » . قال أبو مخنف في كتاب وقعة الجمل : إنّ عليّا عليه السلام قال : ( إنّ صاحبة الجمل لتعلم وأولو العلم من أصحاب محمد أن أصحاب الجمل ملعونون على لسان النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فاسألوها عن ذلك وقد خاب من افترى ، فقال الزبير : يا أبا الحسن كيف ملعون من هو من أهل الجنة ؟ قال : لو علمت أنكم من أهل الجنة ما قاتلتكم قال له الزبير : أما علمت أن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل روى لعثمان بن عفان أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « عشرة في الجنة » قال عليّ : قد سمعته يحدّث عثمان في خلافته ، قال الزبير : أفتراه كذب على رسول

--> ( 1 ) ( ب ) لما رووا . ( 2 ) وغيرهم من علماء الإسلام تمت شرح . ( 3 ) من قوله لأنه لا يجوز إلى قوله ليسوا معصومين : زيادة ليست موجودة في نسخة المؤلف ولا نسخة المهلّا .