أحمد الشرفي القاسمي

198

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

وكل هذه الأقوال هوس وخرافات لا يلتفت إليها إلّا من عظم جهله لأنه لا أصل لذلك في الدين إلّا ما جرى في بيعة أبي بكر وعمر وعثمان من التخاليط . قال عليه السلام في الردّ عليهم : « قلنا : لم يثبته الشرع لفقد الدليل على ثبوته » . وأمّا بيعة أبي بكر : فإنما كانت فلتة من غير رضى من أفاضل الناس . وبيعة عمر كانت بالوصية من أبي بكر من غير عقد أحد له ولا رضى من الناس لأنه استخلفه مع كراهة الأكثر من الناس . وبيعة عثمان : كانت بالحيلة من عمر وعبد الرحمن بن عوف . ( تنبيه ) [ يلحق بما تقدم من الكلام في الإمامة مسائل ] اعلم : أنه يلحق بما تقدم من الكلام في الإمامة مسائل : الأولى : هل يجوز أن يقوم إمامان في وقت واحد ؟ فالذي صرّح به أهل المذهب : أنه لا يجوز لما لا يؤمن من الفساد والاختلاف والتنازع بخلاف النبوّة فإنه لا يجوّز فيها ذلك للعصمة ولوقوف النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على الوحي لا سيما فيما شأنه الاختلاف . وقال الناصر عليه السلام : لو يخرج اثنان أو ثلاثة من ولد فاطمة عليها السلام صالحون يدعون إلى اللّه تعالى متفرقين متبعين أمر اللّه تعالى آمرين بالمعروف ناهين عن المنكر : كان الواجب على من قاربهم وسمع دعاءهم إجابة من قرب منه منهم وعونه بالمال والنفس فإذا تبيّن لهم الأفضل بعد ذلك وجب على المفضول تسليم الأمر له حكى ذلك عنه عليه السلام صاحب المحيط . وقال الحسن بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي عليهم السلام في الجامع الكافي : أجمع آل الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه جائز أن يدعوا جماعة متفرقون أو مجتمعون ويعقد كل [ واحد ] في كل ناحية هذا