أحمد الشرفي القاسمي

199

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

العقد على النصرة والقيام بأمر اللّه تعالى على كل من حضر قائما بأمر اللّه بأن ينصره بقدر الطاقة ، فإذا ظهر أمر اللّه تعالى فآل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الأتقياء العلماء أعلم بالرّضى منهم . قال الحسن بن يحيى عليه السلام : فإن زعم زاعم أنه لا يصلح أن يكون لإمام إلّا واحدا فإن النبوّة أعظم قدرا عند اللّه من الإمامة قال اللّه عزّ وجلّ إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ « 1 » . وقال عزّ وجلّ : وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ « 2 » وقال لموسى وهارون اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ « 3 » . وكان إبراهيم وإسماعيل ولوط في زمن واحد يدعون إلى اللّه تعالى فإذا استقام أن يكون الداعي إلى اللّه تعالى من الرسل في زمن واحد اثنين وثلاثة فذلك فيما دون النبوّة أجوز . المسألة الثانية : هل يجوز للإمام أن يتنحّى عن الإمامة بعد انتصابه لها ؟ فالذي نعرفه من مذهب أئمتنا عليهم السلام : أنه لا يجوز له التنحّي مهما وجد أعوانا أو كان راجيا لذلك لأنه قد تعلّق به تكليف فلا يسقطه عنه إلّا عدم الاستطاعة ، فإن وجد من هو أنهض منه بالأمر وأنفع للمسلمين وجب عليه التّنحّي له واللّه أعلم . المسألة الثالثة : فيما تبطل به إمامة الإمام : وهي تبطل بثلاثة أشياء : الأول : من فعل اللّه وهو ما كان مانعا من مخالطة المسلمين ومباشرتهم ومعرفة أحوالهم كالعمى والجنون المطبق والجذام والصّمم الشديد ونحو ذلك . الثاني : من فعله كالفسق وذلك بعيد في حق من كملت فيه شروط

--> ( 1 ) يس ( 14 ) . ( 2 ) الأنبياء ( 78 ) . ( 3 ) طه ( 43 ) .