أحمد الشرفي القاسمي

187

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ « 1 » أي : ولاة وحكّاما على الناس كما كان الرسول كذلك . وقوله تعالى : ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ « 2 » . وهاتان الآيتان مختصتان بالعترة عليهم السلام . والسابق بالخيرات : هو الإمام الشاهر سيفه في جهاد أعداء اللّه . وقوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ « 3 » والمراد بأولي الأمر هم الذين قد علمتموهم بصفاتهم التي لا تخفى عليكم على لسان نبيئكم ، لأنّ اللّه سبحانه لا يأمر إلّا بطاعة معلومة كما كانت طاعة اللّه وطاعة رسوله معلومة . وروى الإمام الناصر عليه السلام عن جعفر بن محمد عليهما السلام لمّا سأله أبو مريم عن ذلك فقال : هم علي والحسن والحسين وذريتهما عليهم السلام . ذكر ذلك أبو القاسم البستي في كتابه الباهر . وقوله تعالى : قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي « 4 » روى الحاكم أبو القاسم الحسكاني رحمه اللّه بإسناده إلى جعفر بن محمد عليهما السلام قال : هي ولايتنا أهل البيت لا ينكرها أحد إلّا ضالّ ، ولا ينتقص عليّا إلّا ختّال . « و » أما السّنّة فمنها : « قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » : « إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلوا من بعدي أبدا . . . الخبر » تمامه : « كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، إن اللطيف الخبير نبّأني أنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض » .

--> ( 1 ) الحج ( 77 - 78 ) . ( 2 ) فاطر ( 32 ) . ( 3 ) النساء ( 59 ) . ( 4 ) يوسف ( 108 ) .