أحمد الشرفي القاسمي

177

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

يقول : « من آذى فاطمة فقد آذاني » ؟ فقالا : نعم ، فقالت : فأشهد أنكما قد آذيتماني . وروي أيضا بإسناده عن جابر عن أبي جعفر مثله ، وزاد : فسألته فدكا فقال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « إنّا معاشر الأنبياء لا نورث » فقالت : قد قال اللّه تعالى : وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ فلما خصمته أمر من يكتب لها . . . إلى آخره سواء . قال الفقيه حميد الشهيد رحمه اللّه : وقد تقرر في الأخبار : أنّ اللّه يغضب لغضب فاطمة ويرضى لرضاها . ومتى كان الخبر مقطوعا به كان الحال في عصمتها جليّا ظاهرا . قلت : وإجماع العترة عليهم السلام وشيعتهم على عصمتها وقد كثرت الأخبار في ذلك وأنّ اللّه يغضب لغضبها . « وأيضا : » فإن أبا بكر في بعض الروايات « اعتمد على خبره » الذي رواه هو وزعم أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قاله وهو : « نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما خلّفناه صدقة » . « مع احتمال أن يكون معناه » لو فرضنا صحته : « أن الصدقة » أي « الزكاة التي لا تحلّ لبني هاشم غير موروثة بل تصرف في مصارفها » وإن كان النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد قبضها فكيف يصحّ الاحتجاج به مع هذا الاحتمال ونجعله ناسخا لعموم آية المواريث والآيات المصرّحة بإرث الأنبياء عليهم الصلاة والسلام . وأيضا : روي في كتب التواريخ وغيرها من كتب أهل البيت عليهم السلام : أنّ عليّا عليه السلام : قبض ما خلفه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من دوابه وسلاحه وجميع آلاته حتى أنها بقيت منطقة كان ينتطق « 1 » بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقت الحرب فأخذها عليّ عليه السلام . وكذلك فإنها وردت هدايا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله

--> ( 1 ) ( ض ) يتمنطق بها .