أحمد الشرفي القاسمي
126
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس
وروى الناصر للحق عليه السلام بإسناده قال : قال عليّ عليه السلام : ( ما من رجل إلّا وقد نزلت فيه آية أو آيات من كتاب اللّه ، فقال له رجل : فما نزل فيك يا أمير المؤمنين ؟ فقال : أما تقرأ الآية في سورة هود أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ « 1 » فمحمّد على بيّنة وأنا الشّاهد منه ) . ذكره الحاكم في كتاب تنبيه الغافلين . ومثله ذكر الحاكم أبو القاسم عبيد اللّه بن عبد اللّه بن أحمد الحسكاني المحدث الكبير في كتابه « شواهد التنزيل » وفيه من قول علي عليه السلام : ( أما والّذي فلق الحبّة وبرأ النّسمة إنّ مثلنا فيكم كمثل سفينة نوح في قومه ، ومثل باب حطة في بني إسرائيل ، أتقرءوا سورة هود أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ . فرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على بيّنة من ربّه وأنا أتلوه الشاهد منه ) . ثم قال : له طرق عن الأعمش وطرق عن المنهال والحارث عنه ثم ذكر له طرقا كثيرة عن ابن عباس وعن أنس بن مالك وزاذان . قلت : ويؤكده أيضا ما روي في قصة أحد : أن جبريل عليه السلام قال للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في شأن عليّ : « هذه هي المواساة فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « إنّه منّي وأنا منه ، فقال جبريل : وأنا منكما » . « و » لنا أيضا حجة على ما ذهبنا إليه : قوله تعالى : وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ الآية « 2 » . وقد ثبت أن عليّا عليه السلام أقرب رحما إلى النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، لأنه خلق من نوره صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأنّ الحسنين عليهما السلام وأولادهما هم أولاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعصبته وعترته .
--> ( 1 ) هود ( 17 ) . ( 2 ) الأحزاب ( 6 ) .