أحمد الشرفي القاسمي

125

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام المذكور في النهج « وهو قوله » : ( أين الذين زعموا أنهم الراسخون في العلم دوننا كذبا وبغيا علينا أن رفعنا اللّه ووضعهم وأعطانا وحرمهم وأدخلنا وأخرجهم بنا يستضاء الهدى وبنا يستجلى العمى إن « الأئمة من قريش غرسوا في هذا البطن من هاشم » ( لا تصلح على سواهم ولا تصلح الولاة من غيرهم ) . وقوله : ( هذا البطن ) أي بطن النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الذي هو من هاشم . وقول علي عليه السلام حجة يجب اتباعه . « و » لنا أيضا حجة على قولنا : « ما يأتي ذكره إن شاء اللّه تعالى من النصوص » بعد ذكر إمامة الحسنين . على أن إجماع أهل البيت عليهم السلام يكفي في ذلك لأنه حجّة قطعية كما مرّ . وقال « بعض المعتزلة : بل » منصب الإمامة « كل العرب » وهذه رواية القرشي ولعلها غير صحيحة واللّه اعلم وأما رواية القرشي عن الصالحية من الزيدية : أنه يكفي في الإمام أن يكون قرشيّا فهي باطلة بما حققنا في الشرح من الرواية عنهم وسيأتي ذكر ذلك إن شاء اللّه تعالى . « قلنا : لا دليل » كما مرّ . « ولنا » تأكيدا لقولنا : « قوله تعالى » أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ « 1 » وهو النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « ويتلوه شاهد منه » « أي من لحمته » أي من قرابته أو من نوره أي خلق من نوره وهو الوصي أمير المؤمنين كرّم اللّه وجهه في الجنّة . والشاهد : هو الإمام يشهد للّه تعالى بإقامة شريعته وتبليغ حجته على عباده .

--> ( 1 ) هود ( 17 ) .