أحمد الشرفي القاسمي

313

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

وقوله تعالى : نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ « 1 » . وقوله تعالى : وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا . . . الآية « 2 » . « و » لنا عليهم أيضا « الإجماع » من الأمّة على أن العاصي يملك ما كسبه من الحلال وأنه يحرم اغتصابه إلّا بحقّ . قالوا : جاز تغنّم أموال الكفار بالإجماع وكذلك البغاة فدلّ على أنهم غير مالكين لها . قلنا : ما ذكرناه من الآيات والإجماع دليل واضح على أن الكفّار والعصاة « 3 » يملكون ما كسبوه « 4 » كما ذكرنا وجواز تغنّم أموالهم لا ينافي الملك لأنه بدليل خاص عقوبة لهم في الدنيا كما جاز سبي الكفار وقتلهم فكذلك تغنّم أموالهم على وجه العقوبة ، وكذلك أموال أهل البغي . ( فرع ) « والرّازق هو اللّه تعالى لأنه الموجد للرّزق والواهب له » والخالق له سواء كان جسما أو عرضا لا يقدر عليه غيره فهو الرازق حقيقة . وقالت « العدلية : وقد يطلق » اسم الرازق مجازا ذكره النّجري « على نحو الواهب من البشر » أي من بني آدم كالناذر والمتصدق « لكونه مبيحا للموهوب » والمنذور به . والوجه أن اللّه سبحانه قد ملّك عبده ما حازه وقبضه من الرزق بأيّ أنواع التمليكات ، فإذا أذن ذلك العبد لغيره وأباح له التّصرّف فيه سمّي رازقا مجازا . « خلافا للمجبرة » فقالوا : لا يصح إضافة الرزق إلى العباد رأسا لأن الأفعال كلها عندهم من اللّه تعالى .

--> ( 1 ) الأنعام ( 151 ) . ( 2 ) البقرة ( 126 ) . ( 3 ) ( ض ) والبغاة . ( 4 ) ( ض ) ما اكتسبوه .