أحمد الشرفي القاسمي

296

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

تعالى إذ قطع القاتل أجله » المسمّى الذي زعمتم أن المقتول يصله لو لم يقتل . « قلنا » لا يكشف عن الجهل في حقه تعالى لأن اللّه سبحانه « عالم بالبقاء » أي بقاء الحيّ إلى أجله المسمّى « وشرطه » أي شرط البقاء « وهو ترك الجناية » عليه من الجاني ، « و » عالم « بالقتل وشرطه » أي شرط القتل « وهو حصول الجناية » من الجاني عليه وعلمه تعالى سابق غير سائق « فلم يكشف عن الجهل في حقه تعالى إلّا لو كان تعالى لا يعلم إلّا البقاء وشرطه فقط » دون القتل وشرطه « ألا ترى أن قتل الخضر الغلام لم يكشف عن الجهل في حقه تعالى حيث علم تعالى أنه يرهق أبويه طغيانا وكفرا لو تركه الخضر عليه السلام » ولم يقتله كما أخبر اللّه تعالى ، فقد علم سبحانه بقاء الغلام وشرطه وهو عدم قتل الخضر له ، وعلم قتله وشرطه وهو وقوع القتل عليه من الخضر عليه السلام فلم يجهل سبحانه أي الأمرين . « قالوا » أي المجبرة : « قال اللّه تعالى : قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى مَضاجِعِهِمْ « 1 » وفي هذا « 2 » دليل على أن الأجل واحد وأن المقتول لو لم يقتل لمات قطعا ، والضمير في ( كنتم ) راجع إلى المؤمنين . « قلنا » ليس كما زعمتم بل « معنى الآية الكريمة : الشّهادة للقتلى رحمهم اللّه تعالى بصدق إيمانهم » ورسوخ أقدامهم في الدّين « وبامتثالهم أمر اللّه » وأمر رسوله صلى اللّه عليه وآله وسلم وتوطين أنفسهم على الصبر على تأدية جميع فرائض اللّه . والضمير في « كنتم » راجع إلى المنافقين « أي لو كنتم أيها المنافقون في بيوتكم متخلفين » عن أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم « وعن الحرب مثبّطين » من استطعتم تثبيطه عن الخروج مع المؤمنين « لم يكن القتلى من المؤمنين » الصادقي الإيمان « رحمهم اللّه تعالى » بمتخلّفين « 3 » « مثلكم » عن القتال

--> ( 1 ) آل عمران ( 154 ) . ( 2 ) ( ن ) وهذا يدل . ( 3 ) ( ب ) متخلفين .