أحمد الشرفي القاسمي
297
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس
مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم « اقتداء بكم ولا » كانوا « سامعين « 1 » لكم أن تثبطوهم » عن القتال بل كانوا يخرجون فيقاتلون حتى يقتلوا ، ومعنى « كتب عليهم القتل » : أي علم اللّه أنهم يقتلون ، وعلم اللّه سابق غير سائق « بدليل أول الكلام وهو قوله تعالى حاكيا عنهم » أي عن المنافقين يَقُولُونَ لَوْ كانَ لَنا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا هاهُنا « 2 » أي لو كان الأمر لنا ما خرجنا للقتال في ( أحد ) اعتقادا منهم أن الدّائرة للكافرين « 3 » على المؤمنين ، هكذا ذكره الإمام عليه السلام وهو ظاهر الآية الكريمة . وفي الكشاف : أن الضمير في ( كنتم ) يعود إلى المؤمنين وقد انقطع ذكر المنافقين عند قوله تعالى : ما قُتِلْنا هاهُنا وأن المعنى : لو كنتم أيها المؤمنون وقد علم اللّه أنكم تقتلون في موضع كذا لبرز الذين علم اللّه أنهم يقتلون إلى مضاجعهم وهي مصارع القتل لداع يدعوهم إلى ذلك تصديقا لما علم اللّه سبحانه كما ورد عنه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « إذا علم اللّه سبحانه وفاة عبد في جهة جعل له فيها حاجة » . وهذا محتمل ، والأول أظهر ولا يلزم منه ما ادّعته المجبرة لأنّ اللّه عالم بالأمرين وشرطهما وعلم اللّه سابق غير سائق . وذهبت المطرفية إلى أن الآجال ليست من اللّه إلّا أجل من بلغ مائة وعشرين سنة فاللّه أماته ، ومن مات قبل ذلك فلم يرد اللّه موته وإنما ذلك بتعدّي من تعدّى وظلم . وبأسباب وأعراض وأمراض ليست من اللّه ولا قصدها ولا قصد موت الميّت إلّا إذا بلغ الحد الذي ذكروه ، وقالوا : هو العمر الطبيعي ، وقالوا : إن اللّه ساوى بين الناس في ستة أشياء : في الخلق ، والرزق ، والموت ، والحياة ، والتعبّد ، والمجازاة . وهذا منهم خطأ عظيم . ونكتفي في الرد عليهم بطرف مما ذكره الإمام أحمد بن سليمان عليه
--> ( 1 ) ( أ ) مساعدين لكم أن تثبّطوهم . ( 2 ) آل عمران ( 54 ) . ( 3 ) ( ض ) للكفّار .