أحمد الشرفي القاسمي
295
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس
وقال المؤيد باللّه عليه السلام : فأمّا ما روي أن صلة الرحم تزيد في العمر فهو جائز غير ممتنع أن يعلم اللّه سبحانه من حال الإنسان مثلا أن الصّلاح في أن يعمر ثلاثين وأنه إن وصل الرّحم كان الصّلاح في أن يعمر أربعين ، وإن قطع رحمه كان الصّلاح في أن يعمر عشرين سنة ، وهذا معنى الخبر . انتهى . وعن محمد بن علي الباقر عليهما السلام قال : حدثني أبي عن جدي عن عليّ عليهم السلام قال : ( سألت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم عن قول اللّه سبحانه : يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ ؟ « 1 » . فقال : « لأسرّنّك بها يا عليّ فسر بها أمّتي من بعدي : الصّدقة على وجهها واصطناع المعروف وصلة الرّحم وبرّ الوالدين تحوّل الشّقاء سعادة وتزيد في العمر ، وتقي مصارع السّوء » . ويدل على ذلك قوله تعالى : وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتابٍ . . . « 2 » الآية على أحد التفسيرين . وعنه صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال : « برّ الوالدين يزيد في العمر والكذب ينقص الرزق ، والدعاء يرد القضاء ، وللّه في خلقه قضاء آن : قضاء نافذ ، وقضاء محدث يحدث فيه ما يشاء » رواه في شمس الأخبار عن أمالي المرشد باللّه عليه السلام . « قالوا » أي قال من خالفنا في هذه المسألة : « يلزم » من ثبوت الأجلين ثبوت « آجال » كثيرة إذ لا فرق بين الأجلين والثلاثة فما فوقها . « قلنا : لا دليل على غيرهما » أي المسمّى والخرم « فلا يلزم » ما ذكروه ، ثم وإن دل دليل على غيرهما فلا يقدح . وقالت « المجبرة » القول بأن القتل خرم « يكشف عن الجهل في حق اللّه
--> ( 1 ) الرعد ( 39 ) . ( 2 ) فاطر ( 11 ) .