أحمد الشرفي القاسمي

213

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

والثالث : اتباع ما يرضيه . فهذه الثلاثة كمال العبادة ، وجميع العبادات غير خارجة عنها فمعرفته عبادة لمن ضاق عليه الوقت انتهى . وقال بعض المعتزلة ومن وافقهم من المتأخرين : إن وجه قبح القبيح الشرعي « 1 » هو كونه مفسدة في التكاليف العقلية . قالوا : والمفسدة ما يكون المكلف معه أقرب إلى فعل القبيح وترك الواجب وقال أبو علي من رواية النجري عنه : بل وجه قبحه كونه ترك لطف ومصلحة . قال النجري : وهذا بناء منه على مذهبه أن التروك أفعال وأن أحدنا لا يخلو من فعل إما الشيء وإما ضده وهو تركه . ووجه حسن الحسن الشرعي عندهم كونه لطفا ومصلحة في التكاليف العقلية قالوا : واللّطف ما يكون المكلف معه أقرب إلى فعل الواجبات العقليّة وعدم الإخلال بها . وأما المندوب فوجه ندبه كونه مسهّلا للواجبات العقلية « 2 » وليس لطفا فيها وإلّا لوجب . وأمّا المكروه : فإنما كره لكون تركه مسهّلا لترك القبائح وليس فعله مفسدة فيها وإلّا لقبح . وبعض المعتزلة يعلل ندب المندوبات الشرعية بكونها ألطافا في فعل المندوبات العقلية وترك المكروهات العقلية . ويعلل كراهة المكروهات الشرعية بكونها مفاسد في فعل المندوبات وترك المكروهات العقلية .

--> ( 1 ) ( ض ) القبيح العقلي . ( 2 ) ( أ ) ناقص العقلية .