أحمد الشرفي القاسمي
214
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس
والجواب عليهم : ما مرّ في وجوب معرفة النظر وما سيأتي إن شاء اللّه تعالى في النبوءات « 1 » . ( فصل ) [ وللعبد فعل يحدثه على حسب إرادته ] قالت « العترة » عليهم السلام « وصفوة الشيعة » أي الزيدية منهم « والمعتزلة والقطعية » وهم فرقة من الإمامية يقطعون بموت موسى بن جعفر عليه السلام ويقولون : إن الأئمة بعد الحسين عليه السلام من ولده وأنهم اثنا عشر إماما فقط وهم : علي بن أبي طالب عليه السلام والحسن والحسين وولده علي وولده محمد وولده جعفر وولده موسى وولده علي وولده محمد وولده علي وولده الحسن العسكري وولده وهو المنتظر وهو الحجة بزعمهم محمد بن الحسن العسكري وقد مات الحسن العسكري سنة ستين ومائتين ( 260 ه ) ولم يخلف ولدا . فقال هؤلاء : « وللعبد فعل يحدثه على حسب إرادته » وداعيه لا يشاركه اللّه تعالى في ذلك وذلك معلوم بضرورة العقل بل يعلمه الصبيان وغيرهم . وقالت « المجبرة جميعا : لا فعل له » أي للعبد ومن هنا أطلق عليهم اسم الجبر فيقال لهم : مجبرة لقولهم إن العبد مجبر على فعله أي مكره عليه لا اختيار له فيه ، ثم اختلفوا : فقالت « الصوفيّة والجهمية » أصحاب جهم بن صفوان : لا فعل للعبد ولكن « يخلقه اللّه فيه » فالعبد عندهم كالشجرة التي تتحرك بتحريك اللّه سبحانه وإرادته ونسبة الفعل إليه كنسبة الطول والقصر والسواد والبياض . وقالت « النجارية » وهم فرق كثيرة من المجبرة بناحية الرّيّ منسوبون إلى الحسين بن محمد النجار « والكلابية » فرقة منهم منسوبون إلى عبد اللّه بن سعيد بن كلّاب « والأشعرية » فرقة منهم « 2 » منسوبون إلى عمرو بن أبي بشر الأشعري وقيل علي بن أبي بشر « والضرارية » أصحاب ضرار بن عمرو
--> ( 1 ) ( ض ) في كتاب النبوءات . ( 2 ) ( أ ) ناقص منهم .