أحمد الشرفي القاسمي

212

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

أو كذّبه أو ردّ آية من كتابه كفر إجماعا . ( تنبيه ) [ وجه قبح القبيح الشرعي هو كونه كفر نعمة ] قد تقدمت الإشارة إلى أن وجه قبح القبيح الشرعي كوجه قبح القبيح العقلي ، ووجه حسن الحسن الشرعي كوجه حسن الحسن العقلي ولم نبسط فيه الكلام فحسن البسط في ذلك لوقوع خلاف بعض المعتزلة وغيرهم في ذلك فنقول : وجه قبح القبيح الشرعي كالزنا وشرب الخمر عند قدماء أئمتنا عليهم السلام هو كونه كفرا لنعمة المنعم وكفران النعمة قبيح عقلا بيانه : أن امتثال أمر المالك المنعم واجب عقلا لمكان نعمته فامتثال أمره شكر لنعمته إذ الشكر يكون باللسان والجنان والأركان ، وإذا ثبت ذلك ثبت أن ترك امتثال أمره وعصيانه يكون كفرا . وعلى مثل هذا يكون وجه حسن الحسن الشرعي كالصلاة والصيام وهو كونه شكرا للمالك المنعم بامتثال أمره ، وإلى مثل هذا الذي ذكرناه في القبيح الشرعي والحسن الشرعي ذهب أبو القاسم البلخي وطائفة من البغداديين حكاه عنهم القاضي عبد اللّه بن زيد العنسي في المحجة البيضاء قال : ويظهر كثيرا في كلام أصحابنا البصريين : أن العبادات شكر لنعم اللّه تعالى ، قال : وهو قول الطائفة الكثيرة من أهل البيت عليهم السلام انتهى . وحكى أبو مضر عن أهل البيت عليهم السلام أنهم يقولون « 1 » إن الشرعيات من العبادات ونحوها وجبت عقلا كالعقليّات سواء والسمع إنما كان شرطا للأداء لا للوجوب ذكره في شمس الشريعة وهو معنى كونها وجبت شكرا . وقال القاسم بن إبراهيم عليه السلام : إن اللّه خلق عباده العقلاء المكلفين لعبادته ، قال : والعبادة تنقسم إلى ثلاثة وجوه : أولها : معرفة اللّه سبحانه . والثاني : معرفة ما يرضيه وما يسخطه .

--> ( 1 ) ( أ ) ناقص انهم يقولون .