أحمد الشرفي القاسمي
198
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس
وبصير وقديم ، وما لم يكن باعتبار أمر يفعله وهو يوصف به جل وعلا في الأزل . وأما صفات الفعل فقال « المرتضى » محمد بن يحيى عليه السلام : « وصفات الفعل » هي « ما يصح إثباتها ونفيها نحو » قولنا « خالق لخلقه تعالى » فهذه صفة إثبات « غير خالق للمعاصي » وغير خالق في الأزل هذه صفة نفي . فعلى هذا : صفات الذات ما كان لا يجوز فيه التضاد ويوصف تعالى بها في الأزل . وصفات الفعل ما دخله التّضاد ولا يوصف بها إلّا بعد وجود المخلوق كخالق ورازق ومحيي ومميت . « واختلف في مسألتين : الأولى » منهما : « مالك ورب » : فقال الإمام « المهدي » أحمد بن يحيى عليه السلام « وغيره : وهما صفة ذاتية » له تعالى « إذ هما بمعنى قادر » قالوا : لأن المالك في اللغة هو من يملك التصرف التّام من غير عجز ولا منع وهذا هو معنى القادر ، وأما رب فهو بمعنى مالك وقد ثبت أن مالك بمعنى قادر . وقال أبو القاسم « البلخي » وغيره وهو قول المرتضى عليه السلام : « بل هما » أي مالك ورب « صفة فعل لأن الملك لا يكون إلّا بعد وجود المملوك ، والرب من التربية ولا يكون إلّا بعد وجود المربّى » فعلى هذا لا يوصف تعالى عندهم بأنه مالك ورب في الأزل . قال عليه السلام : « والحق أنهما صفتا ذات لا بمعنى قادر » كما ذكره الإمام المهدي عليه السلام « إذ لا يدلّان على معنى قادر مطابقة » أي دلالة مطابقة وهي دلالة اللفظ على تمام ما وضع له « بل » إنما يدلّان على معنى قادر « التزاما » أي دلالة التزام وهي دلالة اللفظ على لازم ما وضع له « كعالم » فإنه يدل على فاعل المحكم مطابقة وعلى قادر التزاما إذ من لازم الحكيم أن يكون قادرا . « ولا قائل » من أهل علم الكلام ولا غيرهم « بأن عالما بمعنى قادر »