أحمد الشرفي القاسمي

199

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

لاختلاف مدلوليهما « 1 » « وليستا » أي مالك ورب « بصفتي فعل » كما ذكره أبو القاسم ومن معه « لثبوتهما لغة لمن لم يفعل ما وضعا « 2 » له » من حيث ثبت أنه « يقال : فلان رب هذه الدار وإن لم يصنعها » أي يبنيها « أو يزد فيها » أو ينقّص منها . « و » يقال : « فلان مالك ما خلّف أبوه من المال وإن لم يحدث فعلا » فيما خلّفه أبوه « فهما حينئذ صفتان له تعالى باعتبار كون المملوك له » أي للّه جل وعلا « فقط » أي لا بنظر إلى فعل « وهما حقيقتان قبل وجود المملوك لا مجازا » كما ذهب إليه بعض علماء العربية فيما يشتق من المستقبل « لما سيأتي إن شاء اللّه تعالى » في مسألة خالق ما سيكون وهذا اختيار الإمام عليه السلام في هاتين الصفتين . والذي يظهر لي فيهما أنهما صفتا فعل لأنهما ثبتا للّه سبحانه باعتبار فعل وهو خلقه وإحداثه للمملوك والمربوب وملكه جل وعلا له . وأما قولهم : فلان رب هذه الدار لمن لم يصنعها : فإنه لا بدّ له من عمل في الدار قليلا أو كثيرا إمّا بالشراء لها أو بالتّغنّم والحيازة « 3 » أو قبول الهبة أو نحو ذلك . وأما قولهم : فلان مالك ما خلف أبوه : فإنه قد نزل حكم اللّه سبحانه بتمليكه الميراث منزلة فعله واللّه أعلم . « والثانية » من المسألتين المختلف فيهما : « حليم وغفور » بعد الاتفاق بين أبي علي وابنه أبي هاشم : أنه لا يوصف جل وعلا بهما إلّا بعد خلق العالم بل بعد وقوع العصيان ولكن اختلفا هل هي راجعة إلى الإثبات أو إلى النفي . فقال « أبو علي » ومتابعوه : « وهما من صفات الفعل » أي يرجعان « 4 » إلى

--> ( 1 ) ( أ ) مدلولهما . ( 2 ) ( ض ) ما وضعتا . ( 3 ) ( أ ) أو الحيازة . ( 4 ) ( ض ) أي راجعتان .