أحمد الشرفي القاسمي

174

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

اللغة في الأركان والأذكار المخصوصة فهو مجاز أيضا هكذا ذكره صاحب المطول . وقوله « على وجه يصح » يخرج الغلط نحو أن يقال : خذ هذا الثوب مشيرا إلى كتاب . قال عليه السلام : « ويزاد » في حد المجاز « على مذهب غير القاسم عليه السلام والشافعي » ومن تابعهما « مع قرينة عدم إرادته » أي إرادة ما وضع له لتخرج الكناية لأنها مستعملة في غير ما وضعت له مع جواز إرادة ما وضعت له كما إذا قيل : طويل النجاد فالمراد به الكناية عن طول القامة ، ويجوز أن يراد مع ذلك طول النجاد أيضا ، والمعنى : أن إرادة المعنى الحقيقي لا تنافي الكناية كما أن المجاز ينافيه . وأما على مذهب القاسم والشافعي ومن تابعهما فقالوا : يجوز إرادة المعنى الموضوع له في اللغة مع إرادة المعنى المجازي « 1 » أيضا . قال في الفصول ما لفظه : القاسمية والشافعية ومن تابعهما « 2 » : ويصح أن يراد باللفظ حقيقته ومجازه كاللمس إذ لا مانع عقلي ولا لغوي خلافا لأبي حنيفة وأبي هاشم وأبي عبد اللّه . « وهو » أي المجاز « واقع » في اللغة بل قال ابن جني : هو الأغلب في اللغة وأشعار العرب وكلامها مشحون به ، وأطبق البلغاء على أن المجاز والكناية أبلغ من الحقيقة والتصريح . « خلافا لأبي علي الفارسي و » الشيخ أبي إسحاق « الأسفرائيني وغيرهما مطلقا » أي فإنهم أنكروا المجاز في القرآن وفي غيره وحملوا المجازات الواردة على الحقيقة وقالوا : إن الأسد موضوع لكل شجاع . « لنا قوله » أي قول الهذلي : « وإذا المنيّة أنشبت أظفارها » * ألفيت كل تميمة لا تنفع

--> ( 1 ) ( ض ) مع إرادة المعنى المجازي ويكون مجازا أيضا . ( 2 ) ومن تابعهما ساقط في ( ب ) .