أحمد الشرفي القاسمي

168

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

الواقع ، أم لا فإن هذا اللفظ قد دل عليه ، وإذا دل عليه صح أن يسمّى صفة ووصفا وقد وقع ذلك بحسب وضع اللغة ، وكذلك الاسم مثل زيد أو ضرب مثلا فإنه قول لأنّ الاسم غير المسمّى ومع ذلك قد تضمن الدلالة على الذات وهي ذات زيد وذات الضرب واللّه أعلم . « وقالت الأموريّة » وهم من زعم أن صفات اللّه أمور زائدة على ذاته جل وعلا : « ما هو اسم لذات باعتبار معنى المماثلة » كما قالوا في القادرية إنها مماثلة للعالمية في كونها أمرا زائدا « 1 » على الذات « أو المغايرة » « 2 » كما قالوا في القادرية إنها غير العالمية وقد عرف مما تقدم أن المماثلة والمغايرة ما يعقل بين غيرين حقيقة « أو نحو ذلك » وهو ما يعقل بين غير وما يجري مجرى الغير « 3 » فقالوا : ما كان كذلك « فحكم » أي فهو حكم وليس بصفة للذات بل حكم عليها بما ذكر . « قلنا : لا فرق عند أهل اللغة بين ذلك » الذي زعمتم أنه حكم « وبين ما هو اسم لذات باعتبار معنى غيرها » أي غير المماثلة والمغايرة ونحوهما كما يقال : زيد كريم وزيد مثل عمرو وزيد غير عمرو فلا فرق عند أهل اللغة أن ذلك كله يسمّى صفة ووصفا « إلّا أسماء الزمان والمكان والآلة كما مر » فإن ذلك لا يسمّى صفة كما سبق ذكره وقد عرفت ما قيل في ذلك . قال عليه السلام : « والملجئ لهم » أي للأمورية « إلى ذلك » الذي ذكرناه عنهم « وصفهم الأمور الزّائدة على الذّات بزعمهم بأنها غير نحو العالمية غير القادرية أو مثل نحو العالمية زائدة على الذات مثل القادرية » وقد ثبت منهم « منعهم وصفها » أي وصف الصفات حيث قالوا : الصفات لا توصف فلا توصف الأمور الزائدة على ذاته بزعمهم « بأنها قديمة أو محدثة » حين ألزمهم الخصم وصفها بأنها قديمة أو محدثة فدفعوا من ألزمهم وصفها بأن الصفات لا

--> ( 1 ) ( أ ) أمورا زائدة . ( 2 ) ( ب ) أو باعتبار معنى المغايرة . ( 3 ) الذي يجري مجرى الغير وهو الصفة فإنها عندهم جارية مجرى الغير فإن صحة تأثيرها مترتب على وجود المؤثر له تمت .