أحمد الشرفي القاسمي

169

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

توصف ، فقال الخصم قد وصفتم الصفات فقلتم إن العالمية مثل القادرية أو غيرها ونحو ذلك فقالوا : هذه أحكام وليست بصفات . قلنا : هذه مجرد دعوى « والفرق » بين الوصف بالمماثلة والمغايرة ونحوهما والوصف بالقدم والحدوث والقلة والكثرة وغير ذلك « تحكم » أي دعوى مجردة عن الدليل « إذ لا مانع من دعوى أن سائر ما توصف به الصفات أحكام مثلها » أي مثل المماثلة والمخالفة ونحوهما فيقال وصف العالمية بأنها قديمة أو محدثة حكم وليس بصفة إذ كان كلا القولين مجرد دعوى بلا دليل فما أحدهما بالصحة أولى من الآخر . « تمهيد » [ لمعرفة ما يجوز إطلاقه على اللّه تعالى / من الأسماء بطريق المجاز أو الحقيقة أو ما لا يجوز ] أي هذا القول الذي سيأتي ذكره من الحقيقة والمجاز تمهيد وتوطئة لمعرفة ما يجوز إطلاقه على اللّه تعالى من الأسماء بطريق المجاز أو الحقيقة وما لا يجوز . فقال عليه السلام : « أعلم : أن من أقسام الاسم : الحقيقة والمجاز » يعني أن الاسم ينقسم إلى أقسام كثيرة ولا تعلق لها بهذا الفن إلّا الحقيقة والمجاز فذكرهما : « فالحقيقة لغة » أي في لغة العرب هي : « الرّاية » وهي العلم الذي يتخذ للحرب قال الهذلي : حامي الحقيقة نسّال الوديقة * معتاق الوسيقة لا نكس ولا داني الوديقة شدة الحرب ، ونسل في العدو ينسل أسرع ، والوسق الطّرد ومنه سمّيت الوسيقة وهي من الإبل كالرفقة من الناس وإذا سرقت طردت معا ، والوسق بالكسر ستون صاعا . وحقيقة الرجل ما يحق عليه أن يمنعه ، وحقيقة الشيء ذاته ويقين أمره ذكر هذا كله في الصحاح . وقد أشار عليه السلام إلى هذا المعنى الآخر بقوله : « ونفس الشيء » ومنه الحديث « لا يبلغ الرجل حقيقة الإيمان حتى لا يعيب على أخيه بعيب هو فيه » .