أحمد الشرفي القاسمي

141

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

« وخلافا لمن قال : يجوز عليه تعالى البدء إذ هو فرع الغفلة » والغفلة عرض وهم فرقة من الروافض . وقد روي أن أول من أحدث هذه المقالة : المختار بن أبي عبيد الثقفي واللّه أعلم . وقيل : إن مرادهم بالبدء النسخ حكى ذلك النجري عن الشريف الموسوي وهو قريب واللّه أعلم . [ بحث : في اللوح المذكور في القرآن وكونه عبارة عن علم اللّه سبحانه ] « قلنا : الفكرة والغفلة » وكذلك المعاني التي زعمها الكرامية في صفاته تعالى « لا تحل إلّا في الأجسام ، وقد ثبت بما مرّ أنه تعالى ليس بجسم » ولما كان اللوح الذي ذكره اللّه في القرآن من مظان شبهة المشبهة ذكره عليه السلام فقال : « جمهور أئمتنا عليهم السلام » كالقاسم وولده محمد والهادي والحسين بن القاسم العياني عليهم السلام وغيرهم « واللّوح » المذكور في القرآن « عبارة عن علمه تعالى » ولا لوح على الحقيقة بل هو مجاز وتمثيل لأنّ المخلوق إنما يعقل حفظ الكلام عن الزيادة والنقصان بكتابته في لوح أو نحوه . قال القاسم بن إبراهيم عليه السلام : وأما اللوح المحفوظ فهو علم اللّه المعلوم . وقالت « الحشوية » وبعض المعتزلة » بل هو على حقيقته وهو أوّل مخلوق » من زبرجدة خضراء ينظر فيه كل يوم ثلاثمائة نظرة يخلق ويرزق ويحيي ويميت ويعزّ ويذلّ ويفعل ما يشاء . قال الكسائي : أرادوا ينظر فيه إسرافيل . قال الإمام المهدي عليه السلام : ( وهو صحيح لما روي عنه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم ) « ما من شيء قضاه اللّه إلّا وهو في اللوح المحفوظ وهو بين يدي إسرافيل لا يؤذن له بالنظر فيه حتى تعرق جبهته » « قلنا » ذلك يتضمن الحاجة إلى حفظ ما هو كائن وما يكون و « لا يحتاج إلى الرصد » أي كتابة ذلك وحفظه في لوح « إلا ذو غفلة » وسهو « وقد بطل بما ذكرناه آنفا أن يكون اللّه كذلك » أي ذا غفلة وسهو لكونهما عرضين يختصّان بالأجسام .