أحمد الشرفي القاسمي
139
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس
بالمخلوقين من المحاسبة وإيصال الثواب والعقاب إليهم ونحو ذلك . وهذه الآية من أعظم الدّلائل على أن المراد بالعرش هو الملك واللّه أعلم . وقالت « الحشوية : بل العرش سرير . والكرسي دونه » أي أصغر منه « قلنا : لا يحتاج إلى ذلك إلّا المخلوق » للتنعّم عليها لما مرّ من أن اللّه تعالى غني عن كل شيء . وقال « الإمام المهدي » أحمد بن يحيى « عليه السلام وغيره » من المتأخرين « يجوز أن يكونا » أي العرش والكرسي « قبلتين للملائكة عليهم السلام » كما أن الكعبة قبلة للبشر يتعبّدهم « 1 » اللّه سبحانه بتعظيمها ، ثم قال في آخر كلامه : وحمله على التشبيه المجازي أولى . « قلنا : لا دليل » على ما ذكره المخالف « ولا وثوق برواية الحشوية » مع ما تضمنت من ظاهر العبث حيث قال بعضهم : إن للعرش ألف ألف رأس ونحو ذلك . ( فرع ) [ واللّه تعالى ليس بعض خلقه ] « قال أكثر العقلاء » من أهل الإسلام وغيرهم : « واللّه تعالى ليس بعض خلقه » لما ثبت من أن اللّه ليس بجسم ولا عرض . وقال « بعض النصارى : بل اتّحد بالمسيح » عيسى ابن مريم عليه السلام « فصارا إيّاه » ثم اختلفوا : فقال بعضهم : اتّحد به مشيئة أي صارت إرادتهما واحدة وكراهيتهما واحدة وإن كانا مختلفين من حيث الذات ، فجوهر اللّاهوت غير جوهر الناسوت وهؤلاء هم بعض النسطورية . وبعضهم قال : بل اتحد به ذاتا أي صار جوهر اللّاهوت والناسوت
--> ( 1 ) ( ض ) تعبدهم .