السيد حامد النقوي

718

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

الوعيد بالبعض كما قال عليّ رضى اللَّه عنه : من أراد أن يقتحم جراثيم جهنّم فليقل في الجد ، يعنى بقول زيد رضى اللَّه عنه ، و إنّما قلنا هذا لأنّه لا يظنّ بمسروق رحمه اللَّه أنّه قال في معاوية رضى اللَّه عنه ما قال عن اعتقاد و قد كان هو من كبار الصّحابة رضى اللَّه عنهم و كان كاتب الوحى و كان أمير المؤمنين‌و قد أخبره رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم بالملك بعده فقال له عليه السّلام يوما : إذا ملكت امرا متى فأحسن إليهم . إلّا أنّ نوبته كانت بعد انتهاء نوبة على رضى اللَّه عنه و مضى مدّة الخلافة فكان مخطئا في مزاحمة على رضى اللَّه عنه تاركا لما هو واجب عليه من الانقياد له ، لا يجوز أن يقال فيه أكثر من هذا . و يحكى أن أبا بكر محمد بن الفضل رحمه اللَّه كان ينال منه فى الابتداء فرأى في منامه كأنّ شعرة تدلّت من لسانه إلى موضع قدمه فهو يطؤها و يتألّم من ذلك و يقطر الدّم من لسانه ، فسأل المعبّر عن ذلك فقال : إنّك تنال من واحد من كبار الصّحابة رضى اللَّه عنه فايّاك ثمّ إيّاك . و قد قيل فى تأويل الحديث أيضا أنّ تلك التّماثيل كانت صغارا لا تبدو للنّاظر من بعد ، و لا بأس باتّخاذ مثل ذلك على ما روي أنّه وجد خاتم دانيال عليه السّلام في زمن عمر رضى اللَّه عنه و كان عليه نقش رجل بين أسدين يلحسانه ، و كان على خاتم أبى هريرة ذبابتان ، فعرفنا أنّه لا بأس باتخاذ ما صغر من ذلك ، و لكنّ مسروقا رحمه اللَّه كان يبالغ في الاحتياط . فلا يجوّز اتّخاذ شىء من ذلك و لا بيعه ثمّ كان تغريق ذلك من الأمر بالمعروف عنده و قد ترك ذلك مخافة على نفسه ، و فيه تبيين أنّه لا بأس باستعمال التّقيّة و أنّه يرخّص له فى ترك بعض ما هو فرض عند خوف التّلف على نفسه . و مقصوده من ايراد الحديث أن يبيّن أنّ التّعذيب بالسّوط يتحقّق فيه الإكراه كما يتحقّق في القتل لأنّه قال : لو علمت أنّه يقتلنى لغرقتها و لكن أخاف أن يعذّبنى فيفتننى . فتبيّن بهذا أنّ فتنة السّوط أشدّ من فتنة السّيف ] . و ازين عبارت بر ناظر بصير فوائد عديده ظاهر و باهر مىگردد . اول آنكه : معاويه تماثيل چند كه از صفر ساخته شده بود براى بيع به زمين هند فرستاد ، و شناعت اين فعل بر كافّهء أهل اسلام أظهر من الشّمسست . دوم آنكه : مسروق كه از علماى تابعينست و در زمان صحابه صاحب فتوى