السيد حامد النقوي

696

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

النّبىّ صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم كنّاه أبا محمد فأمسك و لم يتماد على النّهى ، هذا ، و أبو موسى و محمد بن مسلمة و أبو أيّوب من أشهر الصّحابة و لكن لم يمرّ بباله رضى اللَّه عنه أمر هو بين يديه حتّى نهى عنه ! و كما خفى عليه قوله تعالى « إِنَّكَ مَيِّتٌ وَ إِنَّهُمْ مَيِّتُونَ » و قوله « وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ » حتّى قال : و اللَّه كأنّى ما سمعتها ( سمعتهما . ظ ) قطّ قبل وقتى هذا ! ! ! و كما خفى عليه حكم الزّيادة فى المهر على مهور أزواج النّبى صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم و بناته حتّى ذكّرته تلك المرأة بقوله « وَ آتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً » فقال : كلّ أحد أفقه من عمر حتّى النّساء ! و كما خفي عليه أمر الجدّ و الكلالة و بعض أبواب الرّبا فتمنّى أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم كان عهد إليهم فيها عهدا . و كما خفي عليه يوم الحديبيّة أنّ وعد اللَّه لنبيّه و أصحابه بدخول مكّة مطلق لا يتعيّن لذلك العام حتّى بيّنه له النّبىّ صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم . و كما خفى عليه جواز استدامة الطيب للمحرم و تطيّبه بعد النّحر و قبل طواف الإفاضة و قد صحّت السّتّة بذلك . كما خفي عليه أمر القدوم على محلّ الطاعون و الفرار منه حتّى اخبر بأنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم قال : إذا سمعتم به بأرض فلا تدخلوها فاذا وقع و أنتم بارض فلا تخرجوا منها فرارا منه ، هذا ، و هو أعلم الامّة بعد الصّدّيق على الإطلاق ! ! ! و هو كما قال ابن مسعود : لو وضع علم عمر فى كفّة ميزان و جعل علم أهل الأرض فى كفّة لرجّح علم عمر ! قال الأعمش فذكرت ذلك لابراهيم النّخعى فقال : و اللَّه إنّى لأحسب عمر ذهب بتسعة أعشار العلم ! و خفى على عثمان بن عفان أقلّ مدة الحمل حتّى ذكّره ابن عباس بقوله تعالى : وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً ، مع قوله : وَ الْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ ، فرجع إلى ذلك .