السيد حامد النقوي
672
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
و هذا فيه أنّ الّذي حصل له الرّبح هي المرأة . قال ابن عبد الهادي في « التّنقيح » : هذا إسناد جيّد و إن كان الشّافعيّ قال : لا يثبت مثله عن عائشة . و قول الدّار - قطنيّ في العالية « هى مجهولة لا يحتجّ بها » فيه نظر ، فقد خالفه غير واحد ، و لولا أنّ عند أمّ المؤمنين علما من رسول اللَّه أنّ هذا محرّم لم تستجز أن تقول مثل هذا الكلام بالاجتهاد . و قال غيره : هذا ممّا لا يدرك بالرّأي . و المراد بالعالية امرأة أبى اسحاق السّبيعى الّتى ذكر أنّها دخلت مع أمّ ولد على عائشة . قال ابن الجوزي : قالوا إنّ العالية امرأة مجهولة لا يحتجّ بنقل خبرها . قلنا : هي امرأة جليلة القدر ، ذكرها ابن سعد في « الطّبقات » فقال : العالية بنت أنفع بن شراحيل ، امرأة أبى إسحاق السّبيعى . سمعت من عائشة . و قولها : بئسما شريت ، أي بعت . قال « تعالى » : و شروه بثمن بخس . أي باعوه . و إنّما ذمّت العقد الأوّل لأنّه وسيلة ؛ و ذمّت الثانى لأنه مقصود بالفساد . و روى هذا الحديث على هذا النّحو عبد الرزّاق ، قال : أخبرنا معمر و الثّورىّ عن أبى إسحاق السّبيعى عن امرأة أنّها دخلت على عائشة في نسوة فسألتها امرأة فقالت : كانت لى جارية فبعتها من زيد بن أرقم بثمانمائة إلى العطاء ثمّ ابتعتها منه بستّمائه فنقدته ستمائة و كتب لى عليه ثمانمائة . فقالت عائشة : - إلى قولها - إلّا أن يتوب . و زاد : فقالت المرأة لعائشة : أ رأيت إن أخذت رأس مالى و رددت عليه الفضل ؟ فقالت : فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ . لا يقال : إنّ قول عائشة و ردّها لجهالة الأجل و هو البيع إلى العطاء . فإنّ عائشة كانت ترى جواز الأجل إلى العطاء ، ذكره فى « الأسرار » و غيره ] . و ابن امير الحاج الحلبى در كتاب « التّقرير و التّحبير » در مسئله إلحاق قول صحابى بسنّت گفته : [ و فساد بيع ما اشترى قبل نقد الثّمن لقول عائشة لأمّ ولد زيد بن أرقم - لمّا قالت لها : إنّى بعت من زيد غلاما بثمانمائة درهم نسيئة و اشتريته بستّمائة نقدا - : أبلغى زيدا أن قد أبطلت جهادك مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم الّا أن تتوب ، بئسما اشتريت و بئسما شريت . رواه أحمد . قال ابن عبد الهادى :