السيد حامد النقوي
669
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
و ابو اسحاق إبراهيم بن موسى اللّخمى الغرناطي الشّهير بالشّاطبى در كتاب « الموافقات في اصول الأحكام » گفته : [ و الثّانى من الإطلاقين أن يراد بالبطلان عدم ترتّب آثار العمل عليه في الآخرة و هو الثّواب و يتصوّر ذلك فى العبادات و العادات فتكون العبادة باطلة بالإطلاق الأوّل فلا يترتّب عليها جزاء لأنّها غير مطابقة لمقتضى الأمر بها ، و قد تكون صحيحة بالإطلاق الأوّل و لا يترتّب عليها ثواب أيضا ، فالأول كالمتعبّد رئاء النّاس فإنّ تلك العبادة غير مجرئة و لا يترتّب عليها ثواب . و الثّاني كالمتصدّق بالصّدقة يتبعها بالمنّ و الأذى ، و قد قال تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَ الْأَذى كَالَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النَّاسِ ، الآية . و قال : ( لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ ) . و فى الحديث : « أبلغى زيد بن أرقم أنّه قد أبطل جهاده مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم إن لم يتب ، على تأويل من جعل الإبطال حقيقة ] . و نيز در كتاب « الموافقات » گفته : [ و من الأحاديث قوله عليه الصّلوة و السّلام : لا يجمع بين متفرّق و لا يفرّق بين مجتمع خشية الصّدقة . فهذا نهي عن الاحتيال فيه جملة من منهيات النبى ( ص ) لإسقاط الواجب أو تقليله . و قال : لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود و النّصارى يستحلّون محارم اللَّه بأدنى الحيل . و قال : من أدخل فرسا بين فرسين و قد أمن أن تسبق فهو قمار . و قال : قاتل اللَّه اليهود ! حرّمت عليهم الشّحوم فجمّلوها و باعوها و أكلوا أثمانها : و قال : ليشربنّ ناس من امّتى الخمر يسمّونها به غير اسمها ، يعزف على رءوسهم بالمعازف و المغنّيات ، يخسف اللَّه بهم الأرض و يجعل منهم القردة و الخنازير . و يروى موقوفا على ابن عبّاس و مرفوعا : يأتى على النّاس زمان يستحلّ فيه خمسة أشياء بخمسة أشياء : يستحلّون الخمر بأسماء يسمّونها بها . و السّحت بالهديّة . و القتل بالرّهبة . و الزّنى بالنّكاح . و الرّبا بالبيع ، و قال : إذا صنّ النّاس بالدّينار و الدّرهم و تبايعوا بالعينة و اتّبعوا أذناب البقر و تركوا الجهاد في سبيل اللَّه أنزل اللَّه بهم بلاء فلا يرفعه حتّى يراجعوا دينهم . و قال : لعن اللَّه المحلّل و المحلّل له . و قال : لعن اللَّه الرّاشى و المرتشى . و نهى عن هديّة المديان ، فقال : إذا أقرض أحدكم قرضا فأهدى إليه أو حمله على الدّابّة فلا يركبها و لا يقبلها إلّا أن يكون