السيد حامد النقوي
73
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
سلّم يوصى الامة بقيام الشّكر و قيد تلك النّعمة به و يحذّرهم عن الكفران ، فمن أقام بالوصيّة و شكر تلك الصّنيعة بحسن الخلافة فيهما ، لن يفترقا فلا يفارقانه في مواطن القيمة و مشاهدها حتّى يردا الحوض فيشكرا صنيعه عند رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم ، فحينئذ هو بنفسه يكافيه و اللَّه تعالى يجازيه بالجزاء الأوفى ، و من أضاع الوصيّة و كفر النعمة فحكمه على العكس ] . و عبد الرؤوف بن تاج العارفين المناوي در « فيض القدير - شرح جامع صغير » بشرح حديث إني تارك فيكم خليفتين گفته : [ قال القرطبى و غيره : هذه الوصيّة و هذا التأكيد العظيم يقتضي وجوب احترام آله و أبرارهم و توقيرهم و محبّتهم وجوب الفروض المؤكّدة الّتى لا عذر لأحد في التخلّف عنها ، و هذا مع ما علم من خصوصيّتهم بالنّبيّ صلّى اللَّه عليه و سلّم و ما لهم من حرمته فانّهم أصوله الّتى نشأ عنها و فروعه الّتى نشئوا بها ( عنه ظ ) كما قال : فاطمة بضعة منّي ، و مع ذلك فقابل بنو أمية عظيم هذه الحقوق بالمخالفة و العقوق فسفكوا من أهل البيت دمائهم و سبوا نسائهم و أسروا صغارهم و خرّبوا ديارهم و جحدوا شرفهم و فضلهم و استباحوا سبّهم و لعنهم و خالفوا المصطفى ( ص ) في وصيّته و قابلوه بنقيض مقصوده و أمنيّته ، فوا خجلهم إذا وقفوا بين يديه و يا فضيحتهم يوم يعرضون عليه ] . و ملا يعقوب بنبانى لاهورى در « رسالهء عقائد » خود گفته : [ ثم إنّ محبّة النّبىّ عليه السّلام توجب محبّة الآل و الاصحاب لقرب منزلة أهل البيت و قرابتهم بالنبّى عليه السّلام حتّى قرنوا معه عليه السّلام في الصّلوة ، و قال اللَّه تعالى : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ، و قوله عليه السّلام : أنا تارك فيكم الثقلين : كتاب اللَّه و أهل بيتي ] . و شيخ عبد الحق دهلوى در « أشعة اللّمعات » در شرح حديث ثقلين بشرح جمله أذكركم اللَّه فى أهل بيتي گفته : [ مكرّر فرمود اين كلمه را براى مبالغه و تأكيد ، و معنى اهل بيت معلوم شد و حمل اين بر جميع آن معانى درست است خصوصا بر معنى أخير كه محبّت و تعظيم ايشان رعايت حقوق و آداب ايشان أقدم و أهمّ و أتمّ است ] .