السيد حامد النقوي

396

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

مع إخبار رسول اللَّه صلعم لعلّى عليه السّلام بأنّه يقاتل القاسطين ، و سمعت صحّة الحديث عند إمام المتأخّرين من أهل السّنّة الحافظ ابن حجر ، فإنّه قال : و ثبت عند النّسائيّ و نقله و فسّره و لم يقدح فيه ، و قد ثبت من طرق عدّة ، و أيّ اجتهاد مع نصّ عمّار و نصّ القرآن أنّ الفئة الباغية تقاتل حتى تفيء إلى أمر اللَّه ، و حديث عمّار نصّ أنّ فئة معاوية الفئة الباغية . و أحسن من قال مشيرا إلى الرّد على من زعم اجتهاد معاوية : قال النّواصب قد أخطأ معاوية * فى الاجتهاد و أخطا فيه صاحبه و الغفور فى ذاك من حقّ لفاعله * و فى أعالى جنان الخلد راكبه قلنا كذبتم فلم قال النّبىّ لنا * فى النّار قاتل عمّار و سالبه دعوى ابن حزم أن ابن ملجم مجتهد فى قتله لعلى عليه السّلام و ما دعوى الاجتهاد لمعاوية فى قتاله إلّا كدعوى ابن حزم أنّ ابن ملجم أشقى الآخرين مجتهد فى قتله لعلىّ عليه السّلام كما حكاه عنه الحافظ ابن حجر فى « تلخيصه » و إذا كان من ارتكب هواه و لفّق باطلا يروّج به ما يراه اجتهادا لم يبق في الدّنيا مبطل ، إذ لا يأتي أحد منكرا إلا و قد أهب له عذرا ، و هولاء عبدة الأوثان قالوا : ما يعبدونهم إلّا ليقربوهم إلى اللَّه زلفى ! و كم من محتجّ حجّته داحضة عند ربّه و عليه غضب ] . و مولوى عبد العلى بن ملّا نظام الدّين سهالوى در « فواتح الرّحموت - شرح مسلم الثّبوت » گفته : [ بقى أمر معاوية ، و الّذى عليه جمهور أهل السّنّة أنّ هذا أيضا خطأ في الاجتهاد و يلزم منه بطلان العدالة ، لكن يخدشه عدم إظهار الحجّة في مقابلة أمير المؤمنين علي و كان هو ألين للحقّ و استمراره على الصّنع الّذي صنع ، مع أنّ قتل عمّار كان من أبين الحجج على حقّيّة رأى أمير المؤمنين علي ، و لم ينقل في الدّفع إلّا أمر بعيد هو أنّ الجائي برجل شيخ فى المعركة قاتل إيّاه ! و هو كما ترى ] . و نيز در « فواتح الرّحموت » گفته : [ و قال بعضهم : فى كون مخالفة معاوية بالاجتهاد نظر ، لأنّه لو كانت بالاجتهاد لناظر بالحجّة و أمير المؤمنين عليّ كان ألين