السيد حامد النقوي

393

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

و ابن سمية هو عمّار رضي اللَّه تعالى عنه كان مع علىّ ، و هذا هو الّذى ندين اللَّه به ، و هو أنّ عليّا كرّم اللَّه وجهه على الحقّ ، و مجتهد ، مصيب في عدم تسليم قتله عثمان ، و معاوية رضى اللَّه تعالى عنه مجتهد مخطئ ، فدع القيل و القال فما ذا بعد الحقّ إلّا الضّلال ؟ ! و قد تأوّل معاوية حديث عمّار لما لم يجد مجالا لإنكاره فقال : إنّما قتله من أخرجه ، و لذا قال علي كرّم اللَّه وجهه لمّا بلغه قوله : فرسول اللَّه صلّى اللَّه تعالى عليه و سلّم قتل حمزة رضى اللَّه تعالى عنه لمّا . أخرجه لاحد ، كما نقله ابن دحية رحمة اللَّه تعالى ، و قتل عمّار بصفّين و هو ابن سبعين سنة قتله ابن العمادية ( أبو الغادية . ظ ) و اجتز رأسه ابن جزء و دفنه علىّ رضى اللَّه تعالى عنه ] . و حسين بن محمد الدياربكرى در « تاريخ خميس » گفته : و في « عقائد الشيخ أبى اسحاق الفيروزآبادى » و « خلاصة الوفاء » أنّ عمرو بن العاص كان وزير معاوية فلمّا قتل عمّار بن ياسر أمسك عن القتال و تابعه على ذلك خلق كثير فقال له معاوية : لم لا تقاتل ؟ قال : قتلنا هذا الرّجل و قد سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم يقول : تقتله الفئة الباغية ، فدلّ على أنا نحن بغا . قال له معاوية : اسكت فو اللَّه ما تزال تدحض في بولك ! أ نحن قتلناه ؟ إنّما قتله علىّ و أصحابه جاءوا به حتّى ألقوه ببيننا . و في رواية قال : قتله من أرسله إلينا يقاتلنا و دفعنا عن أنفسنا فقتل . فبلغ ذلك عليّا فقال : إن كنت أنا قتلته فالنّبىّ صلّى اللَّه عليه و سلّم قتل حمزة حين أرسله إلى قتال الكفّار ] . و محمد بن عبد الباقى الزرقانى در « شرح مواهب لدنيّه » در بحث حديث « ويح عمار تقتله الفئة الباغية » گفته : و هذا الحديث متواتر ، قال القرطبى : و لمّا لم يقدر معاوية على إنكاره قال : إنما قتله من أخرجه فأجلبه علىّ بأنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم إذا قتل حمزة حين أخرجه . قال ابن دحية : و هذا من الإلزام المفحم الّذى لا جواب عنه ، و حجّة لا اعتراض عليها . قال القرطبى : فرجع معاوية و تأوّله على الطّلب و قال : نحن الفئة الباغية ، أي الطّالبة لدم عثمان ، من البغاء بضمّ الباء و المدّ و هو الطّلب . قال الأبىّ : البغى عرفا الخروج عن طاعة الإمام