السيد حامد النقوي

382

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

عبد الرحمن السّلمى : لما قتل عمّار دخلت عسكر معاوية لأنظر هل بلغ منهم قتل عمّار ما بلغ منّا و كنّا إذا تركنا القتال تحدّثوا إلينا و تحدّثنا إليهم ، فإذا معاوية و عمرو و أبو الأعور و عبد اللَّه بن عمرو يتسايرون ، فأدخلت فرسى بينهم لئلّا يفوتنى ما يقولون . فقال عبد اللَّه لأبيه : يا أبة ! قتلتم هذا الرجل في يومكم هذا و قد قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم ما قال ! قال : و ما قال ؟ قال : أ لم يكن المسلمون ينقلون في بناء مسجد النّبيّ صلّى اللَّه عليه و سلّم لبنة لبنة و عمّار لبنتين لبنتين فغشي عليه فأتاه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم فجعل يمسح التّراب عن وجهه و يقول : و يحك يا بن سميّة ! النّاس ينقلون لبنة لبنة و أنت تنقل لبنتين لبنتين رغبة في الأجر و أنت مع ذلك تقتلك الفئة الباغية ؟ ! فقال عمرو لمعوية : أ ما تسمع ما يقول ؟ قال : و ما يقول ؟ فأخبره فقال معاوية : أ نحن قتلناه ؟ ! إنّما قتله من جاء به ! فخرج النّاس من فساطيطهم و أخبيتهم يقولون : إنّما قتل عمّارا من جاء به ، فلا أدري من كان أعجب أ هو أم هم ؟ ! ] . و محيى الدين بن عربى الأندلسى در « تفسير » خود گفته : [ « و إن طائفتان من المؤمنين » إلى آخره ، الاقتتال لا يكون إلّا للميل إلى الدّنيا و الرّكون إلى الهوى و الانجذاب إلى الجهة السّفلية و التوجّه إلى المطالب الجزئيّة ، و الإصلاح إنّما يكون من لزوم العدالة في النّفس الّتي هى ظلّ المحبّة الّتى هي ظلّ الوحدة ، فلذلك أمر المؤمنون الموحّدون بالإصلاح بينهما على تقدير بغيهما و القتال مع الباغية على تقدير بغى إحداهما حتّى ترجع لكون الباغية مضادّة للحقّ دافعة له ، كما خرج عمّار رضي اللَّه عنه مع كبره و شيخوخته في قتال أصحاب معاوية ليعلم بذلك أنّهم الفئة الباغية ] . و سبط ابن الجوزى در « تذكرهء خواصّ الأمّة » گفته : [ و حكى ابن سعد في « الطبقات » عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص أنّه قال لأبيه : قتلتم عمّارا و قد سمعت رسول اللَّه ( ص ) يقول له : تقتلك الفئة الباغية ! ؟ فسمعه معاوية فقال : لانّك شيخ أخرق ما تزال تأتينا بهنة تدحض بها في بولك ! أ نحن قتلناه ؟ ! إنّما قتله الّذي