السيد حامد النقوي
378
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
فسمعت عبد اللَّه بن عمرو يقول لأبيه عمرو : و قد قتلنا هذا الرّجل و قد قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم فيه ما قال : قال . أيّ الرّجل ؟ قال عمّار بن ياسر ، أ ما تذكر يوم بنى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم المسجد فكنّا نحمل لبنة لبنة و عمّار يحمل لبنتين لبنتين ، فمرّ على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم فقال : أ تحمل لبنتين لبنتين و أنت ترحض ؟ ! أما إنّك ستقتلك الفئة الباغية و أنت من أهل الجنّة . فدخل عمر و على معاوية فقال : قتلنا هذا الرّجل و قد قال فيه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم ما قال . فقال : اسكت فو اللَّه ما تزل تدحض في بولك ! أ نحن قتلناه ؟ ! إنّما قتله علىّ و اصحابه جاءوا به حتّى ألقوه بيننا ! ] . و أبو المؤيد موفق بن احمد الخوارزمى در كتاب « المناقب » در فصل قتال أهل الشّام آورده : [ و كان الّذين قلت عمّارا أبو غادية المزنى طعنه برمح فسقط و كان يومئذ يقاتل و هو ابن أربع و تسعين ، فلمّا وقع أكبّ عليه رجل آخر فاجتزّ رأسه فأقبلا يختصمان كلاهما يقول : أنا قتلته ! فقال عمرو بن العاص : و اللَّه إن يختصمان إلّا في النّار ، فسمعها معاوية فلمّا انصرف الرّجلان قال معاوية لعمرو : ما رأيت مثل ما صنعت ! قوم بذلوا أنفسهم دوننا تقول لهما : إنّكما تختصان في النّار ؟ ! فقال عمرو هو و اللَّه ذلك إنك لتعلمه و لوددت أنّى مت قبل هذا بعشرين سنة ] . و نيز در كتاب « المناقب » در همين فصل آورده . [ في اليوم السّادس و العشرين من حروب صفّين قتل أبو اليقظان عمّار بن ياسر و أبو الهيثم بن التّيهان نقيب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم و رضى عنهما . روى أنّ الحرث بن باقور أخا ذي الكلاع برز إلى عمار و ضربه عمّار فصرعه و كان من برز إليه قتله فينشد : نحن ضربنا كم على تنزيله * و اليوم نضربكم على تأويله ضربا يزيل الهام عن مقيله * و يذهل الخليل عن خليله أو يرجع الحق إلى سبيله ! و استسقى عمّار فأتى بلبن في قدح فلمّا رآه كبّر ثم شربه و قال : إنّ النّبي صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم قال لى : آخر زادك من الدّنيا ضياح من لبن ، و يقتلك الفئة الباغية ! فهذا آخر