السيد حامد النقوي

379

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

أيّامى من الدّنيا ثم حمل و أحاط به أهل الشّام و اعترضه أبو الغادية الفزارى و ابن جوفى السكسكى ، فأمّا أبو الغادية فطعنه و أمّا ابن جوفي فاجتزّ رأسه الشريف و قد كان ذو الكلاع سمع عمرو بن العاص يقول : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم لعمّار بن ياسر : يا بن سمية ! تقتلك الفئة الباغية . قال ذو الكلاع ، و تحت أمره ستّون ألفا من الفرسان يقول لعمرو بن العاص : و يحك أ نحن الفئة الباغية ؟ ! و كان في شكّ من ذلك ، فيقول عمرو : إنّه سيرجع إلينا ، و اتّفق أنّه أصيب ذو الكلاع يوم أصيب عمّار ، فقال عمرو : لو بقي ذو الكلاع لمال بعامّة قومه و لأفسد علينا جندنا ، و قتل أبو الهيثم و جماعة من أصحاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم فلمّا رأى ذلك عبد اللَّه بن عمرو بن العاص قال لأبيه : أشهد لسمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم ، يقول لعمّار : تقتلك الفئة الباغية فقال عمرو لمعاوية : صدق رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم ، أ نحن قتلنا عمارا ؟ ! إنّما قتله الّذي جاء به فألقاه تحت رماحنا و سيوفنا ! و فرح بقتل عمّار أهل الشام ، و قال معاوية : قتلنا عبد اللَّه بن بديل و هاشم بن عتبة و عمّار بن ياسر ، فاسترجع النّعمان ابن بشير و قال : و اللَّه إنّا كنا نعبد اللّات و العزّى ، و عمّار يعبد اللَّه و لقد عذّبه المشركون بالرّمضاء و غيرها من ألوان العذاب ، فكان يوحّد اللَّه و يصبر على ذلك ، و قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم : صبرا آل ياسر ! موعدكم الجنّة . و قال له : إنّ عمّارا يدعو النّاس إلى الجنّة و يدعونه إلى النّار . و قال ابن جوفي من أهل الشّام : أنا قتلت عمّارا . فقال عمرو بن العاص : ما ذا قال حين ضربته ؟ قال : قال اليوم ألقى الأحبّة محمّدا و حزبه . فقال عمرو : صدقت ، أنت صاحبه و اللَّه ما ظفرت يداك و قد أسخطت ربك ! و عن السّدي ، عن يعقوب بن أسباط ، قال احتجّ رجلان بصفّين في سلب عمّار و في قتله ، فأتيا عبد اللَّه بن عمرو بن العاص يتحاكمان إليه ، فقال : ويحكما أخرجا عنّي فإنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم قال : أولعت قريش بعمّار ، عمّار يدعوهم إلى الجنّة و يدعونه إلى النّار ، قاتله و سالبه في النار ] . و سهيلى در كتاب « الرّوض الأنف » گفته : [ و في « جامع معمّر بن راشد » أنّ عمّارا كان ينقل في بنيان المسجد لبنتين ، لبنة عنه و لبنة عن رسول اللَّه صلّى اللَّه