السيد حامد النقوي

377

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

فقال : يا بن سميّة ! ما أعرفني به من تعرّض ؟ و معه جريدة ، فقال : لتكفّنّ أو لأعترضن بها وجهك ! فسمعه النّبىّ صلّى اللَّه عليه و سلّم و هو جالس في ظلّ حائط ، فقال : عمّار جلدة ما بين عينى و أنفى ، فمن بلغ ذلك منه فقد بلغ منّى ، و أشار بيده فوضعها بين عينيه ، فكفّ النّاس عن ذلك و قالوا لعمّار : إنّ رسول اللَّه ص قد غضب فيك و نخاف أن ينزل فينا قرآن ! فقال : أنا أرضيه كما غضب ، فأقبل عليه فقال : يا رسول اللَّه ! ما لى و لأصحابك ؟ قال : و ما لك و لهم ؟ قال يريدون قتلى يحملون لبنة و يحملون علىّ لبنتين ، فأخذ به و طاف به فى المسجد و جعل يمسح وجهه من التّراب و يقول : يا بن سميّة ! لا يقتلك أصحابى و لكن تقتلك الفئة الباغية . فلما قتل بصفّين و روى هذا الحديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ، قال معاوية : هم قتلوه لأنّهم أخرجوه إلى القتل . فلمّا بلغ ذلك عليّا قال : و نحن قتلنا أيضا حمزة لأنّا أخرجناه ! ] . و أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه الحاكم النيسابوريّ در « مستدرك على الصّحيحين » در ترجمهء حضرت عمّار گفته : [ أخبرنى أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه الصّنعانى . ثنا : إسحاق بن إبراهيم بن عباد . أنبا : عبد الرّزاق ، عن معمر ، عن ابن طاووس ، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن أبيه ، أخبره قال : لمّا قتل عمّار بن ياسر دخل عمرو بن حزم على عمرو بن العاص فقال : قتل عمّار و قد سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم يقول : يقتله الفئة الباغية . فقام عمرو فزعا حتّى دخل على معاوية فقال له معاوية : ما شأنك ؟ فقال : قتل عمّار بن ياسر ! فقال : قتل عمّار فما ذا ؟ فقال عمرو : سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم يقول : يقتله الفئة الباغية . فقال له معاوية : أ نحن قتلناه ؟ إنّما قتله عليّ و أصحابه جاءوا به حتّى ألقوه بين رماحنا ، أو قال : سيوفنا صحيح على شرطهما و لم يخرجاه بهذه السياقة . أخبرنا أبو زكريّا العنبري ثنا : محمد بن عبد السّلام . ثنا : اسحاق ثنا . عطاء بن مسلم الحلبى ، قال : سمعت الأعمش يقول : قال أبو عبد الرّحمن السّلمى : شهدنا صفّين فكنّا إذا توادعنا دخل هؤلاء في عسكر هؤلاء و هولاء في عسكر هؤلاء ، أ فرأيت أربعة يسيرون معاوية بن أبى سفيان و أبو الأعور السّلمى و عمرو بن العاص و ابنه ،