السيد حامد النقوي
531
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
مستقلّ إلّا الطّبرانى الأوسط و الصّغير فهما فى تصنيف ، ثمّ جمع الجميع فى كتاب واحد محذوف الأسانيد سمّاه « مجمع الزّوائد » ، و كذا أفرد زوائد « صحيح ابن حبّان » على الصّحيحين و رتّب أحاديث « الحلية » لأبي نعيم على الأبواب و مات عنه مسوّدة ، فبيّضه و أكمله شخينا فى مجلّدين و أحاديث الغيلانيّات و الخلعيّات و فوائد تمام و الإفراد للدّار قطني أيضا على الأبواب فى مجلّدين ، و رتّب كلا من « ثقات ابن حبّان » و « ثقات العجلى » على الحروف و أعانه بكتبه ثمّ بالمرور عليها و تحريرها و عمل خطبها و نحو ذلك و عادت بركة الزّين عليه فى ذلك و فى غيره كما أنّ الزّين استروح بعد بما عمله سيّما المجمع و كان عجبا فى الدّين و التّقوى و الزّهد و الإقبال على العلم و العبادة و الأوراد و خدمة الشّيخ و عدم مخالطة الناس فى شيء من الأمور و المحبّة فى الحديث و أهله ، و حدّث بالكثير رفيقا للزّين بل قلّ أن حدّث الزّين بشيء إلّا و هو معه ، و كذلك قلّ أن حدّث هو بمفرده لكنّهم بعد وفاة الشيخ أكثروا عنه و مع ذلك فلم يغيّر حاله و لا تصدّر و لا تمشّخ ، و كان مع كونه شريكا للشّيخ يكتب عنه الأمالى بحيث كتب عنه جميعها و ربّما استملى عليه و يحدّث بذلك عن الشّيخ لا عن نفسه إلّا لمن يضايقه . و لم يزل على طريقته حتى مات فى ليلة الثّلاثا تاسع عشرى رمضان سنة سبع بالقاهرة و دفن من الغد خارج باب البرقية منها ، رحمه اللَّه و إيّانا ، و قد ترجمه ابن خطيب النّاصرية فى حلب ( في « ذيل تاريخ حلب » ظ ) و التقي الفاسي في « ذيل التّقييد » و شيخنا في معجمه و إنبائه و مشيخة البرهان الحلبي و الغرس خليل الأقفهسى فى معجم ابن ظهيرة و التقي بن فهد فى معجمه و ذيل الحفاظ و خلق كالمقريزى فى عقوده . قال شيخنا فى معجمه : و كان خيرا ساكنا لينا سليم الفطرة شديد الإنكار للمنكر كثير الاحتمال لشيخنا و لأولاده محبّا فى الحديث و أهله . ثمّ أشار لما سمعه منه و قرأه عليه و أنّه قرأ عليه إلى إيتاء الحجّ من « مجمع الزّوائد » سوى المجلس الأوّل منه و مواضع يسيرة من انبائه و من أوّل زوائد مسند أحمد إلى قدر الرّبع منه قال : و كان يودّنى كثيرا و يعيننى عند الشيخ و بلغه أنّنى تتبّعت أوهامه فى « مجمع الزّوائد » فعاتبنى فتركت ذلك إلى الآن و استمرّ على المحبّة