السيد حامد النقوي
532
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
و المودّة ، قال : و كان كثير الاستحضار للمتون يسرع الجواب بحضرة الشّيخ فيعجب الشّيخ و قد عاشرتهما مدّة فلم أرهما يتركان قيام اللّيل و رأيت من خدمته لشيخنا و تأدّبه معه من غير تكلّف لذلك ما لم أره لغيره و لا أظنّ أحدا يقوى عليه . و قال فى إنبائه : إنّه صار كثير الاستحضار للمتون جدّا لكثرة الممارسة و كان هيّنا ليّنا ديّنا خيّرا محبّا فى أهل الخير لا يسأم و لا يضجر من خدمة الشّيخ و كتابة الحديث سليم الفطرة كثير الخير و الاحتمال للأذى خصوصا من جماعة الشّيخ ، و قد شهد لى بالتّقدّم فى الفنّ ، جزاه اللَّه عنّى خيرا . قال : و كنت قد تتبّعت أوهامه فى كتابه « المجمع » فبلغنى أنّ ذلك شقّ عليه فتركته رعاية له . قلت : و كان مشقّته لكونه لم يعلمه هو بل أعلم غيره و إلّا فصلاحه ينبو عن مطلق المشقّة ، أو لكونها غير ضروريّة بحيث ساغ لشيخنا الإعراض عنها ، و الأعمال بالنّيّات . و قال البرهان الحلبىّ : إنّه كان من محاسن القاهرة و من أهل الخير ، غالب نهاره فى اشتغال و كتابة مع ملازمة خدمة الشّيخ فى أمر وضوئه و ثيابه ، و لا يخاطبه إلّا بسيّدى ، حتى كان فى أمر خدمته كالعبد مع محبّته للطّلبة و الغرباء و أهل الخير و كثرة الاستحضار جدّا ، و قال التّقىّ الفاسىّ : كان كثير الحفظ للمتون و الآثار صالحا خيرا . و قال الأقفهسىّ : كان إماما عالما حافظا زاهدا متواضعا متودّدا إلى النّاس ذا عبادة و تقشّف و ورع ، انتهى . و الثّناء على دينه و زهده و ورعه و نحو ذلك كثير جدّا بل هو في ذلك كلمة اتّفاق ، و أمّا فى الحديث فالحقّ ما قاله شيخنا أنّه كان يدرى منه فنّا واحدا ، يعنى الّذى درّ به فيه شيخهما العراقى قال : و قد كان من لا يدري يظنّ لسرعة جوابه بحضرة الشّيخ أنّه أحفظ ، و ليس كذلك بل الحفظ المعرفة ، رحمه اللَّه و إيّانا ] . و جلال الدين سيوطى در « طبقات الحفّاظ » گفته : [ الهيتمى . الحافظ نور الدّين أبو الحسن علىّ بن أبى بكر بن سليمان بن عمر بن صالح ، رفيق الحافظ أبى الفضل العراقى ؛ ولد سنة 735 و رافق العراقىّ فى السّماع فسمع جميع ما سمعه و كان ملازما له مبالغا فى خدمته و كان يحفظ كثيرا من متون الأحاديث فكان