السيد حامد النقوي

496

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

النّعمة به و يحذّرهم عن الكفران ، فمن قام بالوصيّة و شكر تلك الصّنيعة بحسن الخلافة بينهما لن يتفرّقا فلا يفارقانه في مواطن القيمة و مشاهدها حتّى يردا الحوض فيشكرا صنيعه عند رسول اللَّه « فح » هو بنفسه يكافيه و اللَّه يجازيه الجزاء الأوفى . و من أضاع الوصيّة و كفر النّعمة فحكمه بالعكس . و على هذا التّأويل حسن موقع قوله : انظروا كيف تخلفونى فيهما . و النّظر بمعنى التّأمّل و التّفكّر ، أي تفكّروا و استعملوا الرّوية في استخلافي إيّاكم هل تكونون خلف صدق أو خلف سوء ؟ . و ان استغربت قولي « لا يفارقانه من مواقف الحشر حتّى يردا على الحوض » تمسّكت بما ورد عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلّم « اقرءوا الزّهراوين - إلى قوله : يحاجّان عن صاحبهما ، و إن استبعدت قولي أنشدت لك قول الأعشى : فبت بمقرورين يصطليانها * و بات على النّار النّدى و المحلّق رضيعي لبان ثدى أمّ تقاسما * يا سحم داج عوض لا نتفرّق أغرب الأعشى حيث جعل الممدوح يعنى المحلّق أحد نوع الجود لكثرة صدوره عنه كما أضيف حاتم إليه فى قولك : حاتم الجود ، ثمّ جعلهما أخرى ( ابني صح . ظ ) أمّ واحدة راضعين ثديها و ما اكتفى بذلك بل ذكر أنّهما يحالفان على أن لا يتفرّقا أبدا ] . و كمال رفعت مرتبت و جلالت منزلت و عظمت شان و سموّ مكان طيبي طيب النّجار نهايت واضح و آشكارست . ابن حجر عسقلانى در « درر كامنه » گفته : [ الحسين بن محمّد بن عبد اللَّه الطيبى الإمام المشهور صاحب « شرح المشكاة » و غيره . قرأت بخطّ بعض الفضلاء : كان ذا ثروة من الإرث و التّجارة فلم يزل ينفق ذلك فى وجوه الخيرات إلى أن كان فى آخر عمره فقيرا . قال : و كان كريما ، متواضعا ، حسن المعتقد ، شديد الرّدّ على الفلاسفة و المبتدعة ، مظهر فضائحهم مع استيلائهم فى بلاد المسلمين حينئذ ، شديد الحبّ للّه و لرسوله ، كثير الحياء ، ملازما لاشغال الطلبة فى العلوم الإسلاميّة به غير طمع ، بل يجديهم و يعينهم ، و يعير الكتب النفسية لأهل بلده و غيرهم من أهل البلدان من يعرف و من لا يعرف ، محبّا لمن عرف منه تعظيم الشّريعة ، مقبلا على نشر العلم ،