السيد حامد النقوي

493

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

قال الشوكانى فيه : [ يوسف بن الزّكي عبد الرّحمن بن يوسف بن عبد الملك ابن يوسف بن على بن أبى الزّاهر الحلبى الأصل المزّى أبو الحجّاج جمال الدّين ترجمه حافظ أبو الحجاج مزى حلبى الإمام الكبير الحافظ صاحب التّصانيف ، ولد في ربيع الآخر سنة 654 و طلب بنفسه فأكثر عن أحمد بن أبى الخير و مسلم ابن علان و الفخر بن البخاري و نحوهم من أصحاب ابن طبرزد و الكندي و سمع الكتب الطوّال و الأجزاء ، و مشايخه نحو الألف ، و من مشايخه النّووىّ بالشّام و الحرمين و مصر و حلب و الإسكندرية و غيرها ، و أتقن اللّغة و التّصريف و تبحّر في الحديث و درّس بمدارس منها : دار الحديث الأشرفيّة ، و لمّا ولي تدريسها قال ابن تيميّة : لم يلها من حين به نيت إلى الآن أحقّ به شرط الواقف منه . قال الذّهبىّ : ما رأيت أحدا في هذا الشّأن أحفظ منه ، و اوذى مرّة بسبب ابن تيميّة لأنّها لمّا وقعت له المناظرة مع الشّافعيّة و بحث معه الصّفي الهندى و ابن الزّملكاني كما تقدّمت الإشارة إلى ذلك شرع صاحب التّرجمة يقرئ كتاب « خلق أفعال العباد » للبخاري قاصدا بذلك الرّدّ علي المخالفين لابن تيميّة ، فغضب الفقهاء و قالوا : نحن المقصودون بهذا ، فبلغ ذلك القاضي الشّافعيّ يومئذ فأمر بسجنه فتوجّه ابن تيميّة و أخرجه من السّجن بيده فغضب النّائب فاعيد ثمّ اخرج عنه فأمر النّائب أن ينادى بأنّ من تكلّم فى العقائد يقتل ! و من مصنّفاته : « تهذيب الكمال » اشتهر فى زمانه و حدّث به خمس مرّات و كتاب « الأطراف » و هو كتاب مفيد جدّا و قد أخذ عنه الأكابر و ترجموا له و عظّموه جدّا ، قال ابن سيّد النّاس فى ترجمته : إنّه أحفظ النّاس للتّراجم و أعلمهم بالرواة من أعارب و أعاجم ، و أطال الثّناء عليه و وصفه بأوصاف ضخمة و قال : إنّه في اللّغة إمام و له فى الفرائض معرفة و إلمام ، و قال الصّفدىّ : سمعنا « صحيح مسلم » على السّيّد المنبجى و هو حاضر فكان يردّ على القارى فيقول القارى : ما عندى إلّا ما قرأت فيوافق المزيّ بعض من حضر ممّن بيده نسخة إما بأن يوجد فيها كما قال أو يوجد مظنّنا عليه أو في الحاشية لما ذكر ذلك منه . قلت له : ما النّسخة الصّحيحة إلّا أنت قال : و لم أر بعد أبى حيّان مثله في العربيّة خصوصا التّصريف و لم يكن مع توسّعه