السيد حامد النقوي

494

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

فى معرفة الرّجال يستحضر تراجم غير المحدّثين لا من الملوك و لا من الوزراء و القضاة و الأدباء . و قال الذّهبىّ : كان خاتمة الحفّاظ و ناقد الأسانيد و الألفاظ و هو صاحب معضلاتنا و مرجع مشكلاتنا ، قال : و فيه حياء و كرم و سكينة و احتمال و قناعة و ترك التجمّل و الجماع عن النّاس ، و مات يوم السّبت ثانى عشر صفر سنة 744 [ 1 ] ] انتهى . فهذا أبو الحجاج المزى حافظهم الكبير الجليل الأجلّ ، و بارعهم النّبيل العظيم المحلّ ، قد روى هذا الحديث الضّارب السّائر فى الآفاق سير المثل ، المستعذب المستحلى فى الأذواق كمشتار العسل ، فساق من الصّحاح طرق عديدة مبرّات عن النّقص و الخلل ، و جمع منها سياقات منقعة للأوام بالعلّ بعد النّهل ، فيا للَّه و للجاحد القمى الذّليل الأذلّ ، و المنكر الغوىّ الضّليل الأضلّ ، كيف جار عن الحقّ و عدل ، و نكص عن سنن الصّواب و نكل ، فآثر لرينه ظاهر الخطاء و الخطل ، و قاد لحينه نفسه إلى فاحش الزّيغ و الزّلل ، و أوضع لغيّه فى مهامه العدوان من غير مهل ، و أوغل عتهه فى سباسب الشّنئان كالهمل . 121 - اما اثبات شرف الدين حسن بن محمد عبد اللَّه الطيبى حديث ثقلين را ، پس در « كاشف - شرح مشكاة » گفته : [ السّادس : زيد [ 2 ] قوله : الثّقلين ، الثّقل المتاع المحمول على الدّابة و إنّما قيل للإنس و الجنّ « الثّقلان » لأنّهما قطان الأرض فكأنّهما ثقلاها ، و قد شبّه بهما الكتاب و العترة لأنّ الدّين يستصلح بهما و يعمر كما عمرت الدّنيا بالثّقلين ( و قيل . صح . ظ ) سمّاهما ثقلين لأنّ الأخذ بهما و العمل بهما ثقيل ، و قيل فى تفسير قوله تعالى « إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا » أي أوامر اللَّه و نواهيه ، لأنّه لا تؤدّى إلّا به تكليف ما يثقل و قيل : قولا ثقيلا ، أي له وزن و سمّى الجنّ و الإنس ثقلين لأنّهما فضّلا بالتّمييز على سائر الحيوان و كلّ شىء له وزن و قدر يتنافس فيه فهو « ثقل » . قوله : اذكّركم اللَّه

--> [ 1 ] الصحيح أنه توفى سنة 742 اثنين و أربعين و سبعمائة ، كما ذكره غير واحد من علماء هذا الشأن ( 12 . ن ) . [ 2 ] يعنى : ان الحديث السادس من هذا الفصل رواه زيد بن ارقم ( 12 ) .