السيد حامد النقوي

104

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

طريق الفتيا و على هذا المنهج جاءت فتيا امام مذهبنا مالك بن انس رحمه اللَّه و اصحابه ففى النوادر من رواية يحيى بن أبى مريم عنه فى رجل غيّر رجلا بالفقر فقال تعيّرنى بالفقر و قد رعى النّبى صلّى اللَّه عليه و سلم الغنم فقال مالك قد عرض بذكر النّبىّ صلّى اللَّه عليه و سلم فى غير موضعه ارى ان يؤدب قال و لا ينبغي لاهل الذّنوب إذا عوتبوا ان يقولوا قد اخطات الأنبياء قبلنا و قال عمر بن عبد العزيز لرجل انظر لنا كاتبا يكون ابوه عربيا فقال كاتب له قد كان ابو النّبى كافرا فقال جعلت هذا مثلا فعزله فقال لا تكتب لى ابدا و قد كره سحنون ان يصلّى على النّبى صلّى اللَّه عليه و سلّم عند التعجب الا على طريق الثواب و الاحتساب توقيرا له و تعظيما كما امرنا اللَّه و سئل القابسى عن رجل قال لرجل قبيح الوجه كانه وجه نكير و لرجل عبوس كانه وجه ملك الغضبان فقال أيّ شىء أراد بهذا و نكير احد فتانى القبر و هما ملكان فما الذى أراد أ روع دخل عليه حين راه من وجهه أم عاف النظر إليه لدمامة خلقه فان كان هذا فهو شديد لأنّه جرى مجرى التحقير و التهوين فهو اشدّ عقوبة و ليس فيه تصريح بالسّب للملك و انما السّبّ واقع على المخاطب و فى الادب بالسّوط و السّجن نكال للسفهاء قال و امّا ذكر مالك خازن النار فقد جفا الّذى ذكره عند ما انكر من عبوس الآخر الّا ان يكون المعبس له يد فيرهب بعبسه فيشبهه القائل على طريق الذّمّ لهذا فى فعله و لزومه فى صفته صفة مالك الملك المطيع لربه فى فعله فيقول كانّه للّه يغضب غضب مالك فيكون اخف و ما كان