السيد حامد النقوي
102
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
و حلم على اكثر مما صبرت و كقول المتنبّى انا فى امّة تداركها اللَّه غريب كصالح فى ثمود و نحوه من اشعار المتعجرفين فى القول المتساهلين فى الكلام كقول المعزّى كنت موسى و وافته بنت شعيب غير انّ ليس فيكما من فقير على انّ آخر البيت شديد عند تدبره و داخل فى باب الازراء و التحقير بموسى عليه السلام و تفضيل حال غيره عليه و كذلك قوله لولا انقطاع الوحى بعد محمّد قلنا محمّد من ابيه بديل هو مثله فى الفضل الّا انّه لم يا ته برسالة جبريل فصدر البيت الثانى من هذا الفضل شديد لتشبيهه غير النّبى صلّى اللَّه عليه و سلّم فى فضله بالنّبى و العجز محتمل الوجهين احدهما انّ هذه الفضيلة نقصت الممدوح و الآخر استغناءه عنها و هذه اشدّ و نحو منه قول الآخر و إذا ما رفعت راياته خفقت بين جناحى جبرين و قول الآخر من اهل العصر فرّ من الخلد و استجار بنا و كقول حسّان المصيصى من شعراء الاندلس فى محمّد بن عباد المعروف بالمعتمد و وزيره أبى بكر بن زيدون كان ابا بكر ابو بكر الرضا و حسّان حسّان و انت محمد الى امثال هذا و انما اكثرنا بشاهدها مع استثقالنا حكايتها لتعريف امثلتها و لتساهل كثير من النّاس فى ولوج هذا الباب الضنك و استخفافهم قادح هذا العب و قلّة علمهم بعظيم ما فيه من الوزر و كلامهم منه بما ليس لهم به علم و يحسبونه هيّنا و هو عند اللَّه عظيم لا سيّما الشعراء و اشدّهم فيه تصريحا و للسانه تسريحا ابن هانى الاندلسى و ابن سليمان المعزّى بل قد خرج كثير من كلامهما عن هذا الى حد الاستخفاف