السيد حامد النقوي

31

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

منّا فاذا كان خبر صحيح فاعلمونى حتى اذهب إليه كوفيّا كان او بصريّا او شاميّا حكاه ابن الهمام و ذلك لأنّه كم من حديث صحيح لا يرويه الّا اهل بلد خاصّة كافراد الشاميّين و العراقيين او اهل بيت خاصّة كنسخة بريد عن أبى بردة عن أبى موسى و نسخة عمرو بن شعيب عن ابيه عن جدّه او كان الصّحابى مقلّا خاملا لم يحمل عنه الّا شرذمة قليلون فمثل هذه الاحاديث يغفل عنها عامّة اهل الفتوى و اجتمعت عندهم آثار فقهاء كلّ بلد من الصّحابة و التابعين و كان الرّجل فيما قبلهم لا يتمكن الّا من جمع حديث بلده و اصحابه و كان من قبلهم يعتمدون فى معرفة اسماء الرجال و مراتب عدالتهم على ما يخلص إليهم من مشاهدة الحال و تتبع القرائن و امعن هذه الطبقة فى هذا الفنّ و جعلوه شيئا مستقلّا بالتدوين و البحث و ناظروا فى الحكم بالصحّة و غيرها فانكشف عليهم بهذا التدوين و المناظرة ما كان خفيّا من حال الاتصال و الانقطاع و كان سفين و وكيع و امثالهما يجتهدون غاية الاجتهاد فلا يتمكّنون من الحديث المرفوع المتصل الّا من دون الف حديث كما ذكره ابو داود السجستانى فى رسالته الى اهل مكّة و كان اهل هذه الطبقة يروون اربعين الف حديث فما يقرب منها بل صحّ عن البخارى انّه اختصر صحيحه من ستّمائة الف حديث و عن أبى داود انه اختصر سننه من خمسمائة الف حديث و جعل احمد مسنده ميزانا يعرف به