السيد حامد النقوي

22

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

و عدل و حافظست و هذه عبارة ابن طاهر فى صدر رجال الصحيحين اما بعد وفّقنا اللَّه عزّ و جلّ للعمل الصالح كما وفّقنا لسلوك سنة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم و لم يجعلنا ممن ابتدع بعده بدعة ندعو إليها او عصبية نحثّ عليها إذ كان قد نصّ صلّى اللَّه عليه و سلّم فى مقالات شتّى على فضل هذه الطائفة المنصورة و دعا لهم فاستجيب له صلّى اللَّه عليه و سلّم فبعث اللَّه عزّ و جلّ فى كل وقت و زمان من يقوم بهذا الشأن و يبيّنه للنّاس حقّ البيان الى الامامين الحافظين أبى عبد اللَّه البخارى و أبى الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوريّ فميّزا صحيح الحديث من سقيمه و حصرا منه جملة على ما فى كتابيهما الصحيحين فصار الحجة لاهل الاسلام لما علم اللَّه عزّ و جلّ من صدق نيّتهما و صحّة عقيدتهما فيما قصداه إذ كان فى عصرهما من الأئمّة شرقا و غربا فى هذا الشأن من يكون منزلته من الفضل فى انواع شتّى من علوم الشريعة منزلتهما و منهم من هو من مشايخهما الذين اخرجا عنهم فى هذين الكتابين ثم من بعدهما و الائمّة كلّ عصر الى يومنا هذا شرحوا ما اشكل من حديثهما و خرّجوا على تراجمهما إذ لم يمكن الزيادة فى الصنعة عليهما ثم طائفة من حفاظ الحديث مثل أبى احمد بن عدى و أبى الحسن الدار قطنى و أبى عبد اللَّه بن مندة و أبى عبد اللَّه الحاكم ثمّ من بعدهم الى يومنا هذا لما صحّ عندهم انّ كلّ من اخرجا حديثه فى هذين الكتابين و ان تكلّم فيه بعض الناس