السيد حامد النقوي
122
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
الى مصر ماشيا ثم الى الرملة ماشيا ثم الى دمشق ثم انطاكيه و طرسوس ثم رجعت الى حمص ثم الى الرقّة ثم ركبت الى العراق كلّ هذا فى سفرى الاوّل و انا ابن عشرين سنة و خرجت من الرىّ فدخلت الكوفة رمضان سنة ثلث عشرة و جانا نعى المقرى و انا بالكوفة ثم رحلت ثانيا سنة اثنتين و اربعين ثم رجعت الى الرىّ سنة خمس و اربعين و حججت رابع حجّة فى سنة خمس و خمسين و حج فيها عبد الرّحمن ابنه سمعت أبى يقول كتبت عن محمّد بن مصفى جزءا انتخبه و كلمنى دحيم فى حديث اهل طبرية و كانوا يسألونى التحديث فقلت بلدة يكون فيها مثل دحيم القاضى احدث انا بها فكلّمنى دحيم فقال انّ هذه بلدة نائية عن جادّة الطريق فقلّ من يقدم عليهم فحدشتهم سمعت أبى يقول بقيت فى سنة اربع عشرة ثمانية اشهر بالبصرة و كان فى نفسى ان اقيم سنة فانقطعت نفقتى فجعلت ابيع ثيابى حتى نفذت و بقيت بلا نفقة و مضيت اطوف مع صديق لى الى المشيخة و اسمع الى المساء فانصرف رفيقى و رجعت الى بيتى فجعلت اشرب الماء من الجوع ثم اصبحت فغدا علىّ رفيقى فجعلت اطوف معه على جوع شديد و انصرفت جائعا فلما كان من الغد غدا علىّ فقال سر بنا الى المشايخ قلت انا ضعيف لا يمكننى قال ما ضعّفك قلت لا اكتمك مضى يومان ما طعمت فيهما شيئا فقال قد بقى معى دينار فنصفه لك و نجعل لك النصف الآخر فى الكرا فخرجنا من البصرة و اخذت منه نصف دينار و سمعت أبى يقول خرجنا من المدينة من عند داود الجعفرى و صرنا الى البحار و ركبنا البحر فكانت