السيد حامد النقوي
123
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
الرّيح فى وجوهنا فبقينا فى البحر ثلثة اشهر و ضاقت صدورنا و فنى ما كان معنا و خرجنا الى البر نمشى اياما حتى فنى ما بقى معنا من الزّاد و الماء فشينا يوما لم ناكل و لم نشرب و اليوم الثانى كمثله و اليوم الثالث فلمّا كان المساء صلّينا و كنّا نلقى بانفسنا فلما اصبحنا فى اليوم الثالث جعلنا نمشى على قدر طاقتنا و كنّا ثلاثة انفس شيخ نيسابورى و ابو زهير المروزى فسقط الشيخ مغشيّا عليه فجئنا نحركه و هو لا يعقل فتركناه و مشينا قدر فرسخ فضعفت و سقطت مغشيا علىّ و مضى صاحبى يمشى فبصر من بعد قوما قربوا سفينتهم من البر و نزلوا على بئر موسى فلما عاينهم لوّح ثبوبه إليهم فجاءوه و معهم ماء فى اداوة فسقوه و اخذوا بيده فقال لهم الحقوا رفيقين لى فما شعرت الا برجل يصبّ الماء على وجهى ففتحت عينى فقلت اسقنى فصبّ من الماء مشربة قليلا فشربت و رجعت الى نفسى ثم سقانى قليلا و اخذ بيدى فقلت و راى شيخ ملقى فذهب جماعة إليه و اخذ بيدى و انا امشى و اجرّ رجلى حتى بلغت عند سفينتهم اتوا بالشيخ و احسنوا إلينا فبقينا ايّاما حتى رجعت إلينا انفسنا ثم كتبوا لنا كتابا الى مدينة يقال لها رانة الى و إليهم و زوّدونا من الكعك و السويق و الماء فلم نزل نمشى حتى نفد ما كان معنا من الماء و القوت فجعلنا نمشى جياعا على شطّ البحر حتى دفعنا الى سلحفاة مثل الترس فعمدنا الى حجر كبير فضربنا على ظهرها فانفلق فاذا فيها مثل صفرة البيض فحسيناه حتى سكن عنّا الجوع ثم وصلنا الى مدينة رانة و اوصلنا الكتاب الى عاملها فانزلنا فى داره فكان يقدم