السيد حامد النقوي
121
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
و انّا قلنا بعلم و معرفة قد اوتيناه و الدليل على صحّة ما نقوله ان دينارا بهرجا يحمل الى الناقد فيقول هذا بهرج و ان قيل اخبرك الذى بهرجه قال لا قيل فمن اين قلت قال علما رزقته و كذلك نحن رزقنا معرفة ذلك و كذلك إذا حمل الى جوهرى فصّ ياقوت و فصّ زجاج يعرف ذا من ذا و يقول كذلك و كذلك نحن رزقنا علما لا يتهيّأ له ان نخبر كيف علمنا بانّ هذا كذب و هذا منكر فنعلم صحّة الحديث بعدالة ناقليه و ان يكون كلاما يصلح ان يكون كلام النبوة و نعرف سقمه و انكاره فنردّ من لم تصح عدالته قال و سمعت انى يقول قلت على باب أبى الوليد الطيالسى من اغرب علىّ حديثا صحيحا فله علىّ درهم يتصدّق به و كان ثمّ خلق ابو زرعة فمن دونه و انّما كان مرادى ان يلقى علىّ ما لم اسمع به فيقولون هو عند فلان فاذهب و اسمه فلم يتهيّا لاحد ان يغرب علىّ حديثا و سمعت أبى يقول كان محمّد بن يزيد الاسفاطى قد ولع بالتفسير و بحفظه فقال يوما ما تحفظون فى قوله تعالى فنقّبوا فى البلاد فبقى اصحاب الحديث ينظر بعضهم الى بعض فقلت انبا ابو صالح عن معاوية بن صالح عن على بن أبى طلحة عن ابن عباس قال ضربوا فى البلاد سمعت أبى يقول قدم محمّد بن يحيى النيسابوريّ الرىّ فالقيت عليه ثلثة عشر حديثا من حديث الزهرى فلم يعرف منها الا ثلثة احاديث و سائر ذلك لم يكن عنده و لم يعرفها سمعت أبى يقول اوّل سنة خرجت فى طلب الحديث اقمت سبع سنين احصيت ما مشيت على قدمى زيادة على الف فرسخ قلت مسافة ذلك نحو اربعة اشهر سيرا بجادّة قال ثم تركت العدد بعد ذلك و خرجت من البحرين